جاءت عرفت بها فمضت إليها جارية ووشت بالحال فرفعت خلخالها إلى أعالي ساقها وقصدت المقصورة ففاحت روائح الطيب فنم ذلك عليها فخرج من المقصورة من الباب الآخر وقال :
* استكتمت خلخالها ومشت
* تحت الظلام به فما نطقا
*
* حتى إذا هبت نسيم صبا
* ملأ العبير بنشرها الطرقا
*
وللشيخ صلاح الدين الصفدي في هذا المعنى :
* إذا شئت حليك ألا يشى
* وقد زرت في الحندس
* المظلم
* فردى السوار مكان الوشاح
* وخلى وشاحك في المعصم
*
وله - أيضا - :
* قالوا وشى الحلى بها إذ مشت
* إليك من قبل ابتسام الصباح
*
* فقلت ألا خلخالها صامت
* ثم تذكرت فضول الوشاح
*
ومن شعر المستنجد :
* إذا مرضنا نوينا كل صالحة
* وإن شفينا فمنا الزيغ والزلل
*
* نرضى الإله إذا خفنا ونغضبه
* إذا أمنا فما يزكو لنا عمل
*
ومنه - أيضا - :
* عيرتني بالشيب وهو وقار
* ليتها عيرت بما هو عار
*
* إن تكن شابت الذوائب منى
* فالليالي تنيرها الأقمار
*
وقال - أيضا - :
* يا هذه إن الخيال يزورني
* لو كان يسعف أو يرد سلاما
*
* ما إن رأيت كزائر يعتادنى
* يغضى العيون ويوقظ النواما
*
وقال - أيضا _ :
* وباخل أشعل في بيته
* طرمذة منه لنا شمعة
*
* فما جرت من عينها دمعة
* حتى جرت من عينه دمعة
*
وقال - أيضا - :
* وصفراء مثلي في القياس ودمعها
* سجام على الخدين مثل دموعي
*
* تذوب كما في الحب ذبت صبابة
* وتحوى حشاها ما حوته ضلوعى
*
فوات الوفيات — صفحة 666
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٦٦