عليه إلى وقتنا هذا . ولما مات حضر جنازته السلطان ومن دونه . ودرس بالشبلية مدة وبالمدرسة البدرية . وقرأ الأدب على أبى البقاء ، والفقه على الحصيرى ، ولبس الخرقة من عبد الوهاب بن سكينة . وكان حنبليا فانتقل وصار حنيفا لأجل الدنيا ، وصنف في مناقب أبي حنيفة جزءا . وله ' معادن الإبريز في التفسير ' تسعة وعشرون مجلدا ، و ' شرح الجامع الكبير ' في مجلدين
594 - ابن طملوس المغربي
يوسف بن محمد بن طملوس ، من أهل جزيرة ' شقر ' من عمل ' بلنسية ' . كان أحد علمائها الأماثل ، وآخر المتحققين بعلوم الأوائل . توفي سنة عشرين وستمائة ، وأورد له ابن الأبار من شعره :
* بسمت به الأيام بعد عبوسها
* وتهللت بشرا عيون الناس
*
* وتمهدت أرجاؤهم لما رسا
* ما بينها جبل الملوك الراسى
*
* هيهات أين الصبح من لألائه
* أيقاس نور الشمس بالنبراس
*
* ملك أبت هماته وهباته
* من أن تجارى في الندى والباس
* وقال أيضا :
* جاد على الجزع بوادي الحمى
* صوب الحيا سكبا على سكب
*
* حيث الصبا يهدى نسيم الربا
* طيبة المسرى إلى الغرب
*
* تمر بالركب سحيرا فيا
* موقع رياها من الركب
*
* أفلت منى واغتدى قانصا
* قلبي فيا ويحى من قلبي
*
* فسرت أشتد على إثره
* أنشده في ذلك الشعب
*
* يا هل رأت عيناك من ناشد
* يسعى بلا قلب ولا لب
*
* أحبب به من ملك جائر
* أحكامه تجرى على الصب
*
فوات الوفيات — صفحة 664
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٦٤