وقال أيضا
* رأى البرق نجديا فجن بمن يهوى
* ولاحت له نار فحن إلى حزوى
*
* وهبت له من جانب الغور نفحة
* أتته بريا ساكني السفح من رضوى
*
* محب له معزى بهم كلف جو
* إلى اللوم فيهم ما أصاخ ولا ألوى
*
* يناجي نسيم الصبح عند هبوبه
* بأخبار ذاك الحي يا طيبها نجوى
*
* ويشكو إليه ما يلاقي من الهوى
* كذا كل صب يستريح إلى الشكوى
*
* فيا راحة الروح التي شغفت بهم
* ويا منتهى المطلوب والغاية القصوى
*
* رويتم حديث الصد عال مسلسل
* فلم ذا أحاديث التواصل لا تروى
*
* مرابع ذكراكم بقلبي أواهل
* ومغنى التسلي عن محبتكم أقوى
*
* أرى كل خلق يدعيكم وينتمي
* إليكم ولكن من تصح له الدعوى
*
* سلام على أهل الغرام جميعهم
* وخفف عنهم ما يلاقوا من البلوى
*
* عذاب الهوى مستعذب عند أهله
* وغلتهم فيه مدى الدهر لا تروى
*
* سكارى وما دارت على القوم خمرة
* سوى أن خمر الحب طرحهم نشوى
*
وقال أيضا
* أهيل الحمى والنازلين ب دارمة
* ومن حل تلك الدار بالأجرع الفرد
*
* أحن إليكم كل حين ولحظة
* وتطلبكم عيني وإن كنتم عندي
*
* وفي القلب ما فيه من الشوق والجوى
* سلام على نجد ومن حل في نجد
*
* وأذكركم والدار قد نزحت بنا
* فأسبل دمعي كالجمان على خدي
*
* فيا أهل ذياك الحمى وحياتكم
* يمين وفي لا يحول على العهد
*
* هواي الهوى المعهود ليس بزائل
* وإن بعدت داري ووجدي بكم وجدي
*
* مقيم على رعي العهود وحفظها
* فيا ليت علمي كيف حالكم بعدي
*
* ترى بعد هذا البعد يرجى لقاؤنا
* ويجمعنا ظل لدى البان والرند
*
* وأشرح ما قاسيته ولقيته
* فيا نيل آمالي بذاك ويا سعدي
*
وقال أيضا
* شفيعي إليكم ذلتي وخضوعي
* وفرط غرامي فيكم وولوعي
*
* وشدة أشواقي إليكم وحرقتي
* عليكم وأنفاسي وفيض دموعي
*
* جنابكم لي موطن وحماكم
* ملاذ وأنتم مفزعي ونزوعي
*
فوات الوفيات — صفحة 652
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٥٢