* قد أدبتك نواريز مفرقة
* حتى لقد صرت لا تحتاج تأديبا
*
* وطالا استصلح الجزار نحرك في
* يوم الأضاحي ولم يستصلح النيبا
*
* أذكرتنا أزدشيرا إذا ركبت وإذ
* أصبحت بالتاج تاج الخوص معصوبا
*
* فاستوف غير ضجور بالإمارة ما
* على جبينك ما قد كان مكتوبا
*
* والق الأيادي وأقبل من هديتها
* ما كان من قوص أو إخميم مجلوبا
*
* يا شاعرا لم يفته اليوم راوية
* يروي المجون إذا لم يرو تشبيبا
*
* لو أنه أدرك الشيخ الصريع فتى ال
* فصار لم يرو إلا عنك أسلوبا
*
فاجابه الوراق
* قتلت يا شيخنا الأشياء تجريبا
* بأكلك العفص بعد القلب تدريبا
*
* وصار جلدك مدبوغا به عجبا
* وما طهرت ومن يحصى الأعاجيبا
*
* يا مستلذا بأكل الراح هاك يدي
* وخل من يستلذ الراح مشروبا
*
* ويا صفيا بعين عندنا أبدا
* لولا تكون بعيني كنت محجوبا
*
* ركبت أنثى ولم تعتد سوى ذكر
* ما لي أراك على المركوب مقلوبا
*
* مخالفا قد تبدلت العنان بذييال
* يظل فويق الأرض مسحوبا
*
* وثم ميم وصاد إن قرأتهما
* قرأت مص وكم فسرت مكتوبا
*
* فاجعل لسانك في هذا وذا سببا
* والحش يكفيك إن حاولت مطلوبا
*
* واركب بغرة توت ناشرا علما
* يأتي من الطائف النجدي مجلوبا
*
* فطالما رفعت أيد إليك به
* حتى نزلت عن المركوب مكروبا
*
* أبا الحصين محال أن تروغ وقد
* صوبت ثعلب رمحي اليوم تصويبا
*
* ولست ذئبا فأخشى أن تخاتلني
* لكنما أنت شيء يشبه الذيبا
*
وكان الوراق يوما يسرح ذقته فقال الجزار
* لا تعجبوا من لباسي
* فكل أمري لبس
*
* والله ما ثم مال
* وإنما ثم تفسو
*
فأجابه الوراق
* صدقت ما ثم مال
* وإنما ثم نحس
*
* وثم أخرى وأخرى
* فيها وعندك حدس
*
فوات الوفيات — صفحة 607
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٠٧