* أيا من جد للآمال ركضا
* تأن ففي يد الأجل العنان )
* تروقك زهرة الدنيا ومنها
* جنى ثمر الردى أنس وجان
*
* وتخدع لامسا منها بلين
* أيؤمن إذ يميس الأفعوان
*
* بلغت أبا الحسين مدى إليه
* لمستبق ومسبوق رهان
*
* وكنت طالما قد كنت أيضاً
* تقول عن الألي سبقوك كانوا
*
* أقول لمن نعاك ولا امتناع
* لأحزاني عليم ولا امتنان
*
* ألا عز القوافي اليوم عمن
* بكته البكر منها والعوان
*
* لها إيطاء حزن بعد حزن
* وإكفاء لدمع لا يصان
*
* وإقواء برفع فوق نعش
* وخفض في اللحود له مكان
*
* وناح النحو بعدك والمعاني
* لها مع كل نائحة جنان
*
* فلا بدل لخل عنك يرجى
* ولا عطف لمن عدروا وخانوا
*
* ولو نزفت بحور الشعر دمعا
* وكان على الخليل لها ضمان
*
* لما وفته لا وأبيه حقا
* ولو بسلوكها نظم الجمان
*
* كفاها ذوقه التقطيع فيما
* يجوزه وبأباه الوزان
*
* ولجج سالكا في كل بحر
* غنائمه جواهره الحسان
*
* فنالت منه فاصلة الرزايا
* ودائرة الحمام ولا اعتنان
*
* فيا أسف البديع على بديع
* لكل فنونه منه افتنان
*
* إذا التفت استطال على جرير
* وأخرس من فرزدقه اللسان
*
* فلا تقسا به سحبان يوما
* ولا قسا إذا ذكر البيان
*
* ولو هرم رآه سلا زهيرا
* وكان له عليه ثم شان
*
* جمال الدين أنت جميل ظن
* بربك جل ديانا يدان
*
* وعفو الله أكثر من ذنوب
* لنا وعلى الشفيع لنا الضمان
*
وكتب أبو الحسين إلى السراج الوراق في يوم نوروز
* استعمل العفص بعد الدبغ مقلوبا
* لتغتدي طالبا طورا ومطلوبا
*
* واسكر من الراح وافهم ما أشرت له
* فليس يحتاج لا كأسا ولا كوبا
*
* واحمل على القوم واحلم إن هم حملوا
* فأنت ما زلت غلابا ومغلوبا
*
* لك الجوادان فاركب ما تشاء ودع
* ما لا تشاء مع الغلمان مجنونا
*
فوات الوفيات — صفحة 606
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٠٦