* يردني آيسا من ذاك عارضك اللامي
* والمنثني من قدك الألفي
*
* أحبابنا بنواحي الغوطتين سقى
* ربوعكم وابل من أدمعي الذرف
*
* قد كنت قبل النوى أشكو الصدود فوا
* لهفي على الصد يومي ذا ويا أسفي
*
* جادتك يا ساحتي جيرون سارية
* من السواري الثقال الوكف الوطف
*
* ولا تعداك يا بأناس منهمر
* يهمي على القصر والميدان والشرف
*
* ملاعب كم بها من شادن غنج
* حلو الشمائل معسول اللمى ترف
*
* محجب بالتجني والدلال رخيم
* اللفظ أحور مطبوع على صلف
*
* بخده كل ما بالورد من ضرج
* وقده كل ما بالبان من هيف
*
وقال أيضا
* يذكرني برق الحمى والمتألق
* زمانا تولى بالحمى وهو مونق
*
* ويرتاح قلبي للنسيم إذا سرى
* ويطربني ذاك الحمام المطوق
*
* سقى بانة الجرعاء إن أخلف الحيا
* وضن حيا من عبرتي يتدفق
*
* ولا حاد عن تلك المعاطف صيب
* من المزن أو من مقلة الصب مغدق
*
* منازل تصيبني إليها نسيمة
* لها أرج أرجاؤها منه تعبق
*
* عدمت عذولي كم يعنف في الهوى
* حليف غرام نال منه التشوق
*
* إذا لامني أنشدته متمثلا
* بودى لو يهوى العذول ويعشق
*
* كلفت بأحوى من بني الترك أحور
* له غصن قد بالذوائب مورق
*
* رشيق التثني والمعاطف ألعس
* المراشف يصمي طرفه حين يرمق
*
* حمى بحسام اللحظ خدا موردا
* غدت عنه أكمام الشقيق نشقق
*
* له ناظر في ضمنه وهو أسود
* عدو لأرباب الصبابة أزرق
*
وقال أيضا
* ألم بي طيفه إلمام مختلس
* فأشرقت بسناه ظلمه الغلس
*
* جلا على بعده لي منه بدر دجى
* على قضيب بغير الدل لم يمس
*
* طيف غنيت به عن شيم بارقة
* وعن تلقي صبا مسكية النفس
*
* أراحني من مواعيد مزخرفة
* أجريت منهن آمالي على يبس
*
* فبت في نعمة لليل سابغة
* ممتعا باللمى والثغر واللعس
*
* أردد الطرف في خد نضارته
* وقف على مستق منها ومقتبس
*
فوات الوفيات — صفحة 458
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٥٨