وقال الشيخ شهاب الدين بن غانم رحمه الله تعالى أنشدني التلعفري لنفسه
* جريت بحمراء الكميت إلى الشقرا
* مقر الهوى حسنا وأعرضت عن مقري
*
* ولم أخل بالخلخال من كأسها يدي
* وأثبت في تاريخ ما سرني سطرا
*
* وأبصرت ما بين الميادين سائلاً
* فلم أر إلا أن أٌ قابله نهرا
*
* ولا سيما والروض من حوله له
* بساط وقد مد النسيم له نشرا
*
* فلله أيام تولت بجانبي
* يزيد فقد كانت ببهجتها العمرا
*
* وما كان مقصودي يزيد وبرده
* ولكن قصدي كان أن أنظر الزهرا
*
وقال أيضا
* أيطرق في الدجى منكم خيال
* وطرفي ساهر هذا محال
*
* سقت أيامنا بأراك حزوى
* وهاتيك الربا سحب ثقال
*
* منازل للصبا ما زال شملي
* له فيها بمن أهوى اتصال
*
* دموعي بعدها دال وميم
* على خدي له ميم ودال
*
وقال من أبيات
* وإذا الثنية أشرقت وشممت من
* أرجائها أرجا كنشر عبير
*
* سل هضبها المنصوب اين حديثه المرفوع
* عن ذيل الصبا المجرور
*
وقال أيضا
* حتام أرفل في هواك وتغفل
* وإلام أهزل من جفاك وتهزل
*
* يا مضرما في مهجتي بصدوده
* حرقا يكاد لهن يذبل يذبل
*
* القلب دل عليك أنك في الدجى
* قمر السماء لأنه لك منزل
*
* هبْ أن خدك قد أصيب بعارض
* ما بال صدغك راح وهو مسلسل
*
* قسما بحاجبك الذي لم ينعقد
* إلا أراني السبي وهو محلل
*
* وبماء ثغرك من سلافة ريقه
* عذبت فقيل هي الرحيق السلسل
*
فوات الوفيات — صفحة 456
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٥٦