وقال أيضا في مليح اسمه سالم
* وأهيف تهفو نحو بأنه قده
* قلوب تبث الشجو فهي حمائم
*
* عجبت له إذ دم توريد خده
* وما الورد في حال على الغصن دائم
*
* وأعجب من ذا أن حية شعره
* تجول على اعطافه وهو سالم
*
ومن شعره قصيدة بديعة في معناها وهي
* ما ملت عنك لجفوة وملال
* يوما ولا خطر السلو ببالي
*
* يا مانحا جسمي السقام ومانعا
* طرفي المنام وتاركي كالآل
*
* عمن أخذت جواز منعي ريقك المعسول
* يا ذا المعطف العسال
*
* عن شعرك الفحام أم عن ثغرك الننظام
* أم عن طرفك الغزالي
*
* فأجابني أنا مالك أهل الهوى
* والحسن أضحى شافعي وجمالي
*
* وشقائق النعمان أضحى نابتا
* في وجنتي وحماه رشق نبالي
*
* والصبر أجمل للمحب إذا ابتلى
* في الحب من محن الهوى بسؤال
*
* وعلى أسارى الحب في سجن الهوى
* بين الملاح عرفت بالقفال
*
* وقتلت معتزلي في شرع الهوى
* وطرقت بالتنبيه عين السالي
*
* وتفقه العشاق في فكل من
* نقل الصحيح أجزته بوصالي
*
* والجوهري غدا بثغري ساكنا
* يحمي الصحاح بقدى الميال
*
* وشهود حسني لو نظرت إليهم
* بين الأنام عجبت من أفعالي
*
* جرح البكاء عيونهم وقلوبهم
* وزكوا لقذف الدمع في الأطلال
*
* والشاهد المجروح عندي صادق
* هل في قضاة العاشقين مثالي
*
* وعلى رحيق الثغر صارم مقلتي
* وليته ولكل ثغر وال
*
* وعلى مقامات الغرام شواهد
* جسمي الحريري والبديع مقالي
*
* ولبست من حلل الجمال مفصلا
* حسن الملابس مذهب الغزالي
*
* ولحسني الكشاف في جمل الضيا
* لمعا لآيضاح الفصيح مقالي
*
* وأتى المطرز نحو خدي راقما
* طرز العذار وحار في أشكالي
*
فوات الوفيات — صفحة 440
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٤٠