* أحباب قلبي ذلك القلق الذي
* قد كاد يأخذني عليكم ما هدا
*
* كدرتم بعد الصفا وغدرتم
* بعد الوفا وبخلتم بعد الجدا
*
* وجعلتم الريان منزل حيكم
* ولكم محب مات فيه من الصدا
*
وقال
* من أين لقدك ذا الهيف
* قد حار الواصف ما يصف
*
* الرمح الأسمر يحسده
* والغصن الأخضر والألف
*
* فتبارك من أنشاك لقد
* في الخلق تفاضلت النطف
*
* يا أحسن بل يا أظرف من
* زينب بذؤابته الكتف
*
* وقاك الله تعالى العين
* وعن أعطافك تنصرف
*
* كل الأقمار ببلدتنا
* بضياء جبينك قد خسفوا
*
* فاحكم فلأنت أميرهم
* فيهم فببابك قد وقفوا
*
* راقت أخلاقك للغرباء
* فكيف بمن بك قد ألفوا
*
* قسما بهواط وما أحلى
* قسم العشاق إذا حلفوا
*
* وبمن خاضوا غمرات مني
* وحصى الجمرات بها حذقوا
*
* لا حلت عن الميثاق ولو
* أودى بحشاشتي التلف
*
* يلحاني قوم ما فهموا
* ما شاني فيك ولا عرفوا
*
قال أيضا
* إلى سلم الجرعاء اهدى سلامه
* فماذا على من قد لحاه ولامه
*
* تجلد حتى لم يدع معظم الجوى
* لرائيه إلا جلده وعظامه
*
وقال أيضا
* غرته غرته لما سرى
* ظن بأن الصبح قد أسفرا
*
* أقبل يسعى خفرا خائفا
* على ذمام الوعد أن يخفرا
*
* بحق يا قوم لمن قده الخطار
* ألا يرهب الأخطرا
*
* ضممته إذ نام سماره
* كما يضم البطل الأسمرا
*
فوات الوفيات — صفحة 438
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٣٨