* وإن فارقوا أرضا غدت ورمالها
* من الطيب مسك والتراب عبير
*
* أأحبائنا النائين أدعو وبيننا
* سهول عسير قطعها ووعور
*
* سقى أبرق الحنان حيث مصيفكم
* من المزن داني الهيدبين مطير
*
* ودار لكم بالبان عن أيمن الحمى
* يلوح عليها نضرة وسرور
*
* قريبة عهد بالخليط رسومها
* مواثل ما محت لهن سطور
*
* كأن مواطي الخيل فيها أهلة
* وآثار أخفاف المطي بدور
*
وقال أيضا
* في ذمة الله من أهوى وإن بانا
* وإن أسر لي الغدر الذي بانا
*
* وفي سبيل الهوى عهدا تحمله
* قلب يرى حفظه الأيمان إيمانا
*
* يا ظاعنا لم أكن من قبل فرقته
* أهوى ربوعا ولا أشتاق أوطانا
*
* لم يبق بينك عندي يا منى أملي
* للشوق قلبا ولا للدامع أجفانا
*
وقال أيضا في كحال كحل محبوبه
* يا سيد الحكماء هذي سنة
* مسنونة في الطب أنت سننتها
*
* أو كلما كلت سيوف جفون من
* سفكت لواحظه الدماء سننتها
*
وقال أيضا
* يا من يشير إليهم المتكلم
* وإليهم يتوجه المتظلم
*
* وعليهم يحلو التأسف والأسى
* ويلذ لوعات الغرام المغرم
*
* هذا الوجود وإن تعدد ظاهرا
* وحياتكم ما فيه إلا أنتم
*
* وشغلتم كلي بكم وجوارحي
* وجوانحي أبدا تحن إليكم
*
* وإذا نظرت فلست أنظر غيركم
* وإذا سمعت فمنكم أو عنكم
*
* وإذا نطقت ففي صفات جمالكم
* وإذا سألت الكائنات فعنكم
*
* وإذا سكرت فمن مدامة حبكم
* وبذكركم في سكرتي أترنم
*
* وإذا نظمت تغزلا في صورة
* فلأجل حسنكم المحجب أنظم
*
* أنتم حقيقة كل موجود بدا
* ووجود هذي الكائنات توهم
*
فوات الوفيات — صفحة 360
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٦٠