* أمن بعد ما قد برد الشوق غلتي
* وزار الكرى أجفان طرفي المسهد
*
* وهامت بي الصهباء وجدا فكل من
* سقاها له طرف إلى رؤيتي صدي
*
* وأمسيت والكاسات شمسي وأصبحت
* عروس حميا الحان تجلى على يدي
*
* وأضحت ظباء الحي صيد خلاعتي
* وإن صدن من أهل النهى كل أصيد
*
* ذراني وعزمي والدجى ومزاره
* فقد أبت العلياء إلا تفردي
*
* ولا تأيسا من روحه وتأسيا
* فكم معرض في اليوم يقبل في غد
*
* ففي الحي صب باع مهجة نفسه
* لجيرة ذاك الحي نقدا بموعد
*
* هو الحب إما منية أو منية
* ودون العلا حد الحسام المهند
*
* ألم تريا أني وجدت تلذذي
* برؤياه عقبى حيرتي وتلددي
*
* وقد عشت دهرا والزمان يهزني
* وتطربني الألحان من كل منشد
*
* فأغدو وفي ليل الغدائر دائبا
* أضل ومن صبح المباسم أهتدي
*
* ويقسم جسمي كل جفن وتارة
* يورد دمعي كل خد مورد
*
* فطورا أرى في الربع يبدو تولهي
* وطورا وراء الظعن يوهى تجلدي
*
* أحن للمع النار شب ضرامها
* بنعمان في ظل الأراك المعمد
*
* وأصبو متى هبت صباحا جرية
* تخبرني عن منجد غير منجدي
*
* وتخجل أجفاني السحاب بوبلها
* متى لاح لي برق ببرقة ثهمد
*
وقال في غلام جميل الصورة حياه بتفاحة
* لله تفاحة وافي بها سكني
* فسكنت لهبا في القلب يستعر
*
* كفرصة المسك وافني الغزال بها
* وغره النجم حياني بها القمر
*
* حمراء في صورة المريخ عاطرة
* يزري بنشر الحميا نشرها العطر
*
* أتى بها قاتلي نحوي فهل أحد
* قبلي تمشى إليه الغصن والثمر
*
وقال أيضا
* عسى الطيف بالزوراء منك يزور
* فقد نام عنه كاشح وغيور
*
* وكيف يزور الطيف صبا مسهدا
* له النجم بعد الظاعنين سمير
*
* سروا في ضياء من شموس خدورهم
* كأن سراهم في الظلام منير
*
* ظعائن تغزو الجيش وهي رديفة
* عليهن من سمر الرماح ستور
*
* إذا نزلوا أرضا تولت محولها
* وأضحت وفيها روضة وغدير
*
فوات الوفيات — صفحة 359
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٥٩