* نحن لولا الوجود لم نألم الفق
* د فإيجادنا علينا بلاء
*
ومن شعره
* بربك أيها الفلك المدار
* أقصد ذا المسير أم اضطرار
*
* مدارك قل لنا في أي شيء
* ففي أفهامنا عنك انبهار
*
* فطوق في المجرة أم لآل
* هلالك أم يد فيها سوار
*
* وفيك الشمس رافعة شعاعا
* بأجنحة قوادمها قصار
*
* ودنيا كلما وضعت جنينا
* عراه من نوائبها طوار
*
* هي العشواء ما خبطت هشيم
* هي العجماء ما جرحت جبار
*
* فكم من بعده عفر وعقر
* يضير وما تلا ليلا نهار
*
* لقد بلغ العدو بنا مناه
* وحل بآدم وبنا الصغار
*
* وتهنا ضائعين كقوم موسى
* ولا عجل أضل ولا خوار
*
* فيا لك أكلة ما زال فيها
* علينا نقمة وعليه عار
*
* نعاقب في الظهور وما ولدنا
* ويذبح في حشا الأم الحوار
*
* ونخرج كارهين كما دخلنا
* خروج الضب أخرجه الوجار
*
* وكانت أنعما لو أن كونا
* نشاور قبله أو نستشار
*
* وما أرض عصته ولا سماء
* ففيم يغول أنجمها انكدار
*
ومثل هذه للبحتري
* أناة أيها الفلك المدار
* أنهب ما تطرف أم جبار
*
* ستفنى مثلما ما تفنى وتبلى
* كما تبلى فيدرك منك ثار
*
* وما أهل المنازل غير ركب
* مطاياهم رواح وابتكار
*
* لنا في الدهر آمال طوال
* نرجيها وأعمار قصار
*
* وأهون بالخطوب على خليع
* إلى اللذات ليس له عذار
*
* فآخر يومه سكر تجلى
* غوايته وأوله خمار
*
فوات الوفيات — صفحة 326
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٢٦