توفي في المحرم سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ودفن بباب حرب
كان شاعرا مجيدا وله ديوان وكان ظريفا نديما مطبوعا ومن شعره
* لا تظهرن لعاذل أو عاذر
* حاليك في السراء والضراء
*
* فلرحمة المتوجعين حرارة
* في القلب مثل شماتة الأعداء
*
وقال أيضا
* يفنى البخيل بجمع المال مدته
* وللحوادث والأيام ما يدع
*
* كدودة القز ما تبنيه يهدمها
* وغيرها بالذي تبنيه ينتفع
*
وقال أيضا يرثى أخاه بقصيدة أولها
* غاية الحزن والسرور انقضاء
* ما لحي من بعد ميت بقاء
*
* لا لبيد بأربد مات حزنا
* وسلت عن شقيقها الخنساء
*
* مثلما في التراب يبلى الفتى فال
* حزن يبلى من بعده والبكاء
*
* غير أن الأموات مروا وأبقوا
* غصصا لا تسيغها الأحياء
*
* إنما نحن بين ظفر وناب
* من خطوب أسودهن ضراء
*
* نتمنى وفي المنى قصر العم
* ر فنغدو كما نسر نساء
*
* صحة المرء للسقام طريق
* وطريق الفناء هذا البقاء
*
* بالذي نغتذي نموت ونحيا
* أقتل الداء للنفوس الدواء
*
* ما لقينا من غدر دنيا فلا كا
* نت ولا كان أخذها والعطاء
*
* صلف تحت راعد وسراب
* كرعت فيه مومس خرقاء
*
* راجع جودها عليها فمهما
* تهب الصبح يسترد المساء
*
* ليت شعري حلما تمر بنا الأي
* يام ليس تعقل الأشياء
*
* من فساد يكون في عالم الكو
* ن فما للنفوس منه اتقاء
*
* وقليلا ما يصحب المهجة الجس
* م ففيم الشقا وفيم العناء
*
* قبح الله لذة لشقانا
* نالها الأمهات والآباء
*
فوات الوفيات — صفحة 325
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٢٥