* بله أشكو من زوجة صيرتني
* غائبا بين سائر الحضار
*
* غيبتني عني بما أطعمتني
* فأنا الدهر مفكر في انتظار
*
* غبت حتى لو أنهم صفعوني
* قلت كفوا بالله عن صفع جاري
*
* فنهاري من البلادة ليل
* في التساوي والليل مثل النهار
*
* دار رأسي عن باب داري فبالل
* ه أخبروني يا سادتي أين داري
*
* ملكتني عيارة وعيارا
* حين زادت بالدردبيس عياري
*
* أين مخ الجمال من طبع مخي
* في التساوي وأين مخ الحمار
*
* غفر الله لي بما رحت للبح
* ر من البرد أصطلي بالنار
*
* وتجردت للسباحة في الآ
* ل لظني به الزلال الجاري
*
* ولكم قد عصبت رجلي برؤيا
* أوطأتني حلما على مسمار
*
* ولكم رمت قلع ضرس ضروب
* بعد ما ضر غاية الإضرار
*
* فإذا بي قلعت بعد عنائي
* واجتهادي القوي من أوزاري
*
* ورحى حزتها لطحن فما زل
* ت ضلالا أدور حول المدار
*
* وأنادي وقد سئمت من الرك
* ض إلى أين منتهى مضماري
*
* أنا أختار لو قعدت من الجه
* د ولكن أمشي بغير اختيار
*
* أنا أنسى أني نسيت فلا يخ
* شى سمير إذاعة الأسرار
*
* أنا سطل الشرائحي بما أو
* دعت من عجة ومن أبزار
*
* ولكم قد رأيت في الماء شيخا
* وهو جاث في الجب كالعيار
*
* شيخ سوء كالثلج ذقنا ولكن
* وجهه في سواده كالقار
*
* أشبه الناس بي وقد يشبه التي
* س أخاه في حومة الجزار
*
* فاعتراني رعب وناديت ما كن
* ت إخال اللصوص في الأزيار
*
* أين ترسى وأين درعي ألحقيني
* أم عمرو بصارمي البتار
*
* إن أمت كنت في الغزاة شهيدا
* أو أعش كنت شاطر الشطار
*
* ثم أثخنت ذلك الزير ضربا
* بحسامي حتى هوى لانكسار
*
* وجرى الماء في قوامي وإن أف
* ردتني كنت في التهارش ضاري
*
* أنا مثل الخروف قرنا وإن أس
* قط فإني أعد في الأقذار
*
* أنا لو رمت للعلاج طبيبا
* ما تعديت دكة البيطار
*
* بعد ما كنت من ذكائي أدري
* أن بابي من صنعة النجار
*
* أحزر البيض قبل ما يكسروه
* أن فيه البياض فوق الصفار
*
* وبعيني نظرت كوز نحاس
* كان عندي أقوى من الفخار
*
* وكثير مني على شيب رأسي
* حفظ هذي الأشياء مثل الكبار
*
وقال موشحا يعارض به أحمد الموصلي
* غصن من البان مثمر قمرا
* يكاد من لينه إذا خطرا يعقد
*
* بديع حسن سبحان خالقه
*
* مسك ذكي الشذا لناشقه
*
* أبيض ثغر يبدي لعاشقه
*
* نمل عذار يحير الشعرا
* وفود شعر يستوقف النهرا أسود
*
* بأبي شادن فتنت به
*
* يهواه قلبي على تقلبه
*
* مذ زاد في التيه من تجنبه
*
* أحرمني النوم عندما نفرا
* حتى لطيف الخيال حين سرى قيد
*
* جوى أذاب الحشا فحرقني
*
* ونيل دمعي جرى فغرقني
*
* لكنه بالدموع خلقني
*
* فرحت أمشي في الدمع منحدرا
* ذاك لأني غدوت منكسرا مفرد
*
وأما موشح أحمد الموصلي فإنه قوله
* بي رشأ عندما رنا وسرى
* باللحظ للعاشقين إذ أسرا قيد
*
* بما بأجفانه من الوطف
*
* وما بأعطافه من الهيف
*
* وما بأردافه من الترف
*
فوات الوفيات — صفحة 322
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٢٢