ومنها
* قلبي وطرفي ذا يسيل دما وذا
* بين الورى أنت العليم بقرحه
*
* وهما بحبك شاهدان وإنما
* تعديل كل منهما في جرحه
*
* والقلب منزلك القديم فإن تجد
* فيه سواك من الأنام فنحه
*
وقال أيضا
* أواصل فيه لوعتي وهو هاجر
* ويؤنسني تذكاره وهو نافر
*
* ويغري هواه ناظري بأدمع
* يوردها ورد له وهو ناظر
*
* ويفتن في تيه الملاحة خاطرا
* فكل خلي في هواه مخاطر
*
* ويزور سخطا ثاني العطف معرضا
* فلا عطفه يرجى ولا الطيف زائر
*
* محياه زاه بالملاحة زاهر
* فقلبي وطرفي فيه ساه وساهر
*
* يجيل على القد المهفهف معجبا
* حبالة شعر كم بها صيد شاعر
*
* جلا طلعة كالروض دبجه الحيا
* ترف بماء الحسن فيه أزاهر
*
* وشهر خدا بالعذار مطرزا
* فما لفؤاد لم يهم فيه عاذر
*
* فإن صاد قلبي طرفه فهو جارح
* وإن فتنت آياته فهو ساحر
*
* إذا كان صبري في الصبابة خاذلا
* فمالي سوى دمعي على الشوق ناصر
*
* على أن فيض الدمع لم يرو غلة
* من الوجد أذكتها العيون الفواتر
*
وقال أيضا
* لعل سنا برق الحمى يتألق
* على النأي أو طيفا لأسماء يطرق
*
* فلا نارها تبدو لمرتقب ولا
* وعود الأماني الكواذب تصدق
*
* وعل الرياح الهوج تهدي لنازح
* عن الشام عرفا كاللطيمة يعبق
*
* ديار قضينا العيش فيها منعما
* وأيامنا تحنو علينا وتشفق
*
* سحبنا بها برد الشباب وشربنا
* لذيذ كما شئنا مصفى مصفق
*
* مواطن فيها السهم سهمي فكلنا
* نحث مطايا اللهو فيه ونعنق
*
* كلا جانبيه معلم متجعد
* من الماء في أطلاله يتدفق
*
* إذا الشمس حلت متنه فهو مذهب
* وإن حجبتها دوحة فهو أزرق
*
* وإن فرج الأوراق جادت بنورها
* فرقم أجادته الأكف منمق
*
* أطل عليه قاسيون كأنه
* غمام معلى أو لغام معلق
*
فوات الوفيات — صفحة 296
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٢٩٦