* والليل خلف عصا الجوزاء من خور
* فذاك في عمره للشيب والخرف
*
* راهنت يا نجم جفني في السهاد وقد
* بدا بأجفانك التسهيد فاعترف
*
ودخل الوجيه ابن الذروي إلى الحمام ومعه ابن وزير الشاعر فقال ابن وزير
* لله يومي بحمام نعمت بها
* والماء ما بيننا من حوضها جاري
*
* كأنه فوق شفاف الرخام ضحى
* ماء يسيل على أثواب قصار
*
فقال ابن الذروي
* وشاعر أوقد الطبع الذكي له
* فكاد يحرقه من فرط إذكاء
*
* أقام يعمل أياما قريحته
* وشبه الماء بعد الجهد بالماء
*
ولابن الذروي في الحمام
* إن عيش الحمام أطيب عيش
* غير أن المقام فيها قليل
*
* فهي مثل المليك يصفى لك الودد
* ولكن وده مستحيل
*
* جنة تكره الإقامة فيها
* وجحيم يطيب فيه الدخول
*
* فكأن الغريق فيها كليم
* وكأن الحريق فيها خليل
*
وفيه يقول ابن المنجم
* لا تحسبن الوجيه حين كسا
* بردته للغلام من غلطه
*
* والله ما لفه ببردته
* إلا لأخذ القضيب من وسطه
*
( ( 369 - ابن القفطي ) )
علي بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد بن موسى وزير حلب القاضي الأكرم الوزير جمال الدين أبو الحسن بن القفطي أحد الكتاب المشهورين
فوات الوفيات — صفحة 164
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٦٤