وقال أيضا
* إذا نظرت عيني وجوه حبائبي
* فتلك صلاتي في ليالي الرغائب
*
منها
* تبدت لنا عند الصباح طليعة
* من الترك مرد فوق جرد سلاهب
*
* بأيديهم سمر طوال كأنما
* أسنتها تبغي التقاط الكواكب
*
* تثنوا غصونا في السروج وأطلقوا
* سهام لحاظ من قسى الحواجب
*
* وألقوا القنا المران عنهم وقوموا
* قدودا أعدوها لقرع الكتائب
*
* ولو كشفوا بيض العوارض في الوغى
* لأغنتهم عن سل بيض القواضب
*
* ترى كل عين منهم عين فتنة
* تنادي أسود الحرب هل من محارب
*
* فظلت موالينا أسارى محاسن
* من القوم صرعى لا أسارى المضارب
*
* فما ملك إلا أسير لمالك
* ولا حاجب إلا أسير لحاجب
*
وقال أيضا
* هل اختلط فانآد غصنا وريقا
* غرير حكى الكأس ثغرا وريقا
*
* أم الصدغ لما صفا خده
* تمثل فيه خيالا دقيقا
*
* رنا فرمى أسهما وانثنى
* رشيقا فراح كلانا رشيقا
*
* وأبدع فيه فمالي أرى
* له الخال وهو فريد شقيقا
*
* وما بال مبسمه ميسما
* وما ملكته يمين رقيقا
*
* وهبه ارتوى من نمير الصبا
* فكيف استحال بفيه رحيقا
*
* فأجري لنا من فم أولا
* وثغر جديد كميتا عتيقا
*
* حججت إلى كعبة الحسن منه
* ووجهت وجهي إليها مشوقا
*
* وقبلته فوردت العذيب
* وجزت الثنايا وجئت العقيقا
*
وقال
* برق بدا أم ثغرك المنعوت
* أم لؤلؤ قد ضمه ياقوت
*
* وظبا سيوف جردت من لحظك ال
* فتاك أم هاروت أم ماروت
*
* يا للنصارى برقعوا شماسكم
* قبل الضلال فإنه طاغوت
*
* ما قام أقنوم الجمال بوجهه
* إلا وفي ناسوته لاهوت
*
* أحسن فإن الحسن وصف زائل
* واصنع جميلا فالجمال يفوت
*
فوات الوفيات — صفحة 167
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٦٧