* ويا حمائم إن سجعت مسعدة
* فلي على دوحة الأشواق ألحان
*
* أبكي الأحبة أو أبكي منازلهم
* فإن مضى ذكر نعمي قلت نعمان
*
* قد كان في تلك أوطار نعمت بها
* ولت كما كان من هاتيك أوطان
*
* من لي بأقمار أنس في دجى طرر
* أفلاكها العيش والأبراج أظعان
*
* تلك القدود مع الأرداف إن خطرت
* ما القضب قضب ولا الكثبان كثبان
*
* سقوا من الحسن ماء واحدا فبدا
* منهم لنا غير صنوان وصنوان
*
* يا يوم توديعهم ماذا به ظفرت
* عيني من الحسن لو والاه إحسان
*
* جئنا فولى بها الإعراض من حذر
* فكيف لم تتلفت وهي غزلان
*
* من كل قانية الخدين ناهدة
* لو كان للضم أو للثم إمكان
*
* يدل في وجنتيها الجلنار على
* أن الذي حاز منها الصدر رمان
*
* كم طرت شوقا إليها في الرياح ضني
* فظن بلقيس وافاها سليمان
*
وقال أيضا
* ما بين وجهك والهلال سوى
* أن الأهلة لا تميت هوى
*
* لله منظر من كلفت به
* ماذا من الحسن البديع حوى
*
* والنجم منه إذا هوى وروى
* ما ضل مثلي عاشق وغوى
*
* ما الغصن هزته الجنوب إذا
* ما السكر هز قوامه ولوى
*
* لام العذول وقد رآه وكم
* عاو على البدر المنير عوى
*
* يا من غدا بنواه يوعدني
* ليكن عقابك لي بغير نوى
*
* أنظر إلى جسمي يذوب ضني
* وانظر تجد قلبي يفت جوى
*
وقال من أبيات
* أنت المنى والمنايا للأنام فإن
* أردت آمن قلوب الناس أو أخف
*
* قال العواذل كم تعنى به أسفا
* فقلت يا أسفي إن حلت عن أسف
*
* يا من تعطفت الصدغان منه على
* ذلي وما قلبه القاسي بمنعطف
*
* إن كان عندك عدوى كل ذي جنف
* فإن عندي بلوى كل ذي دنف
*
* أقول والفجر قد لاحت بشائره
* والجو قد كاد يكسى حلة السدف
*
فوات الوفيات — صفحة 163
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٦٣