وأبا الطيب الطبري
وسافر إلى الشام والسواحل وديار مصر والجزيرة والثغور والجبال ودخل بلاد خراسان وما وراء النهر وجال في الآفاق
ولد ب عكبرا سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وتوفي سنة خمس وثمانين وأربعمائة
قال الحميدي خرج إلى خراسان ومعه غلمان له ترك فقتلوه بجرجان وأخذوا ماله وهربوا وطاح دمه هدرا
ومن شعره
* ولما تفرقنا تباكت قلوبنا
* فممسك دمع عند ذاك كساكبه
*
* فيا نفسي الحرى البسي ثوب حسرة
* فراق الذي تهوينه قد كساك به
*
وقال أيضا
* فؤاد ما يفيق من التصابي
* أطاع غرامه وعصى النواهي
*
* وقالوا لو تبصر كان يسلو
* وهل صبر يساعد والنوى هي
*
وقال أيضا
* علمتني بهجرها الصبر عنها
* فهي مشكورة على التقبيح
*
* وأرادت بذاك قبح صنيع
* فعلته فكان عين المليح
*
وقال أيضا
* أقول لقلبي قد سلا كل واحد
* ونفض أثواب الهوى عن مناكبه
*
* وحبك ما يزداد إلا تجلدا
* فيا ليت شعري ذا الهوى من مناك به
*
وقال أيضا
* تجنبت أبواب الملوك لأنني
* علمت بما لم يعلم الثقلان
*
* رأيت سهيلا لم يحد عن طريقه
* من الشمس إلا من مقام هوان
*
فوات الوفيات — صفحة 160
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٦٠