وقال أيضا
* في ليلة أنف كأن هلالها
* صدع تبين في إناء زجاج
*
* كفل الزمان لأختها بزيادة
* في نورها فبدا كوقف العاج
*
* وكأنما كيوان نقرة فضة
* وكأنما المريخ ضوء سراج
*
* تتطاول الجوزاء تحت جناحه
* وكأنها من نورها في تاج
*
* ليل كمثل الروض فتح جنحه
* زهر الكواكب في ذرا الأبراج
*
* أحييته حتى رأيت صباحه
* من لونه يختال في دواج
*
* والشمس من تحت الغمام كأنها
* نار تضرم خلف جام زجاج
*
وقال
* وكأن السماء مصحف قار
* وكأن النجوم رسم عشور
*
* أو كأن النجوم زهر رياض
* قد أحاطت من بدرها بغدير
*
وقال
* نجمت نجوم الزهر إلا أنها
* في روضة فلكية الأنوار
*
* وكأنما الجوزاء منها شارب
* وكأنما المريخ كأس عقار
*
وقال
* ألا فاسقنيها قد قضى الليل نحبه
* وقام لشوال هلال مبشر
*
* بدا مثل عرق السام واسترجعت له
* صروف الليالي فرصة وهو مقمر
*
* إلى أن رأيناه ابن سبع كأنما
* على الأفق منه طيلسان مقور
*
وقال
* وصفراء منماء الكروم كأنما
* دجى الليل منها في رداء معصفر
*
* كأن حباب الماء في وجناتها
* من الدر إكليل على تاج يعصر
*
* قطعت بها ليل كأن نجومه
* إذا اعترضتها العين نيران عسكر
*
* تراها بآفاق السماء كأنما
* مطالعها منها معادن جوهر
*
فوات الوفيات — صفحة 122
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٢٢