* كيف أسلو بدرا يشابهه البدر
* سناء يصبى الحليم وسنا
*
* لي معنى فيه وفي صاحب الديوان
* إذ رمت مدحه ألف معنى
*
وقال
* طاف بها والليل وحف الجناح
* بدر الدجى يحمل شمس الصباح
*
* وفاز بالراحة عشاقه
* لما بدا في كفه كأس راح
*
* ظبي من الترك له قامة
* يزرى تثنيها بسمر الرماح
*
* عارضه آس وفي خده
* ورد نضير والثنايا أقاح
*
* أطعت فيه صبوتي والهوى
* طوعا وعاصيت النهى واللواح
*
* عاطيته صهباء مشمولة
* تحكي سنا الصبح إذا الصبح لاح
*
* فسكنت سورته وانتشى
* فظل طوعي بعد طول الجماح
*
* فبت لا أعرف طيب الكرى
* وبات لا ينكر طيب المزاح
*
* فهل على من بات صبا به
* وإن نضا ثوب وقار جناح
*
وقال أيضا
* غزال النقا لولا ثناياك واللمى
* لما بت صبا مستهاما متيما
*
* ولولا معان فيك أوجبن صبوتي
* لما كنت من بعد الثمانين مغرما
*
* أيا جنة الحسن الذي غادر الحشا
* بفرط التجافي والصدود جهنما
*
* جريت على رسم من الجور واضح
* أما آن يوما أن ترق وترحما
*
* أمالك رقي كيف حللت جفوتي
* وعدت لقتلي بالبعاد متمما
*
* وحرمت من حلو الوصال محللا
* وحللت من مر الجفاء محرما
*
* بحسن التثني رق لي من صبابة
* أسلت بها دمعي على وجنتي دما
*
* ورفقا بمن غادرته غرض الردى
* إذا زار عن شحط بلادك سلما
*
* كلفت بساجي الطرف أحوى مهفهف
* يميس فينسيك القضيب المنعما
*
* يفوق الظبا والغصن طرفا وقامة
* وبدر الدجى والبرق وجها ومبسما
*
* فناظره في قصتي ليس ناظرا
* وحاجبه في قتلتي قد تحكما
*
* ومشرف صدغ ظل في الحكم جائرا
* وعامل قد بات أعدى وأظلما
*
* وعارضه لم يرث لي من شكاية
* فنمت دموعي حين لاح منمنما
*
فوات الوفيات — صفحة 119
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١١٩