وقال
* أساود شعره لسبت فؤادي
* وأمست بين أحشائي تجول
*
* كأن الشعر يطلبني بدين
* فكم يجفو علي ويستطيل
*
وقال
* الحمد لله في حلي ومرتحلي
* على الذي نلت من علم ومن عمل
*
* بالأمس كنت إلى الديوان منتسبا
* واليوم أصبحت والديوان ينسب لي
*
وقال
* فصل كأن البدر فيه مطرب
* يبدو وهالته لديه طاره
*
* والشمس في أفق السماء خريدة
* والجو ساق والأصيل عقاره
*
* وكأن قوس الغيم جنك مذهب
* وكأنما صوب الحيا أوتاره
*
وقال في مليحة عمياء وهو بديع
* علقتها نجلاء مثل المها
* فخان فيها الزمن الغادر
*
* اذهب عينيها فإنسانها
* في ظلمة لا يهتدي حائر
*
* تجرح قلبي وهي مكفوفة
* وهكذا قد يفعل الباتر
*
* والنرجس الغض غدا ذابلا
* وا حسرتا لو أنه ناضر
*
ولبعضهم في عمياء وقد أحسن
* قالوا تعشقتها عمياء قلت لهم
* ما شأنها ذاك في عيني ولا قدحا
*
* بل زاد وجدي فيها أنها أبدا
* لا تنظر الشيب في فودي إذ وضحا
*
* إن يجرح السيف مسلولا فلا عجب
* وإنما أعجب لسيف مغمد جرحا
*
* كأنما هي بستان خلوت به
* ونام ناطوره سكران قد طفحا
*
* تفتح الورد فيه من كمائمه
* والنرجس الغض فيه بعد ما انفتحا
*
فوات الوفيات — صفحة 115
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١١٥