* فَلو أن اسْمَ أبي معاذٍ قلبهُ
* ما كانَ في البلْوَى أبا حَسَّانِ
*
قال
* بعثتَ بآياتِ الجمالِ فآمنَتْ
* بحسنِك أبصارٌ لنا وبصائرُ
*
* وأبديتَ حسنّا باللحاظِ ممنَّعّا
* فلا خاطرٌ إلا وفيك يخاظرُ
*
* ولما بدتْ زهرُ الثغورِ وناهتِ الْخواطرُ
* وامتدتْ إليك النواظرُ
*
* ختمْت على درِّ الثنايا بخاتمٍ
* عقيقٍ وتحتَ الختمِ تُخبَا الجواهرُ
*
وقال أيضا
* إلى مُحيَّاكَ ضوءُ البدرِ يعتذرُ
* وفي محبتِكَ العشاقُ قد عُذِرُوا
*
* وجنةُ الخلدِ في خدَّيْك مُونِقةٌ
* ونارُ حبِّكَ لا تُبقِي ولا تَذَرُ
*
* يا مَنْ يهزُّ دلالا غصنَ قامتِهِ
* ألغصنُ هذا فأيْنَ الظلُّ والثَّمَرُ
*
* ما كنتُ أحسَبُ أنَّ الوصلَ ممتنعٌ
* وأنَّ وعدَك برقٌ ما به مَطَرُ
*
* خاطرتُ فيكَ بغالِي النفسِ أبذُلُها
* إنَّ الخطيرَ عليهِ يسهلُ الخَطَرُ
*
* لما رأيتُ ظلامَ الشَّعْرِ منكَ بَدَا
* خُضْتُ الظلامَ ولكنْ غَرَّنِي القَمَرُ
*
وقال من الموشح المضمن وهو من مخترعاته التي لم يسبق إليها والأبيات المضمنة منحولة إلى أبى نواس
* وحقِّ الهوى ما حلتُ يومّا عنِ الهوى
* ولكنَّ نجمِي في المحبةِ قد هَوَى
*
* ومنْ كنتُ أرجُو وصلَهُ قَتْلَتي نَوَى
* وأضْنَي فؤادِي بالقطيعةِ والنَّوى
*
* ليْسَ في الهوى عَجَبْ
* إنْ أصابني النَّصبْ
*
* حاملُ الهَوَى تَعِبْ
* يستزُّه الطربْ
*
* أَخُو الحبِّ لا ينفكُّ صَبَّا متيَّمَا
* غريقَ دموعٍ قلبُه يشتِكي الظَّمَا
*
* لفرطِ البُكا قد صارَ جِلْدّا وأعظُمَا
* فلا عجبٌ أن يمزُجَ الدّمع بالدِّمَا
*
* ألغرامُ أنحلَهْ
* إذْ أصابَ مقتَلَهْ
*
* إن بكَى يحقُّ لَهْ
* ليسَ ما بهِ لَعِبْ
*
* ألا قلْ لذاتِ الخالِ يا رَبَّة الذَّكا
* ومَنْ بضياءِ الوجهِ فاقتْ على ذُكَا
*
* شكوتُ غرامِي لو رَثَيْتِ لمنْ شَكَا
* وأطلقتُ دمعي لو شَفَى الدمعُ مَنْ بَكَى
*
* فانْثَنَيْتِ ساهيهْ
* والقلوبُ واهية
*
* تَضْحينَ لاهَيهْ
* والمحبُّ يَنْتَحِبْ
*
فوات الوفيات — صفحة 680
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٨٠