* يا رَبِّ أَعْطِ العاشقينَ بصبرِهِمْ
* في الخلدِ غاياتِ النعيمِ المُطلقِ
*
* وأذقْهُمُ بردَ السرورِ فطالما
* صَبَروا على حرِّ الغرامِ المُقْلِقِ
*
* حتى يَرَى الجبناءُ عن حَمْلِ الهوى
* غاياتِ عَزْمِهِمُ التي لم تُلحقِ
*
وقال
* حَرَّضُوني على السلوَّ وعابُوا
* لكَ وجهّا به يُعابُ البدْرُ
*
* حَاشَ للهِ ما لعذرىَ وجْهٌ
* في التسَلِّي وما لوَجْهِكَ عُذْرُ
*
وقال
* قلوبُنا مودَعةٌ عندكُمْ
* أمانةٌ نعجِزُ عن حَمْلِها
*
* إن لم تصونُها بإحسَانِكُمْ
* ردُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها
*
وقال
* أقولُ للدارِ إذ مرَرْت بها
* وَعَبْرتي في عِرَاصِها تَكِفُ
*
* ما بالُ وعدِ السحابِ أَخلَفَ مَغْناك
* فقالَتْ في دمعِك الخَلَفُ
*
وقال
* يا مَنْ حَكَتْ شمسَ النهارِ بحسْنِها
* وبعَادِ منزلِها وبهجَةِ نورِها
*
* هلا عدلتِ كَعَدْلِهَا إذ صَيَّرَتْ
* للناسِ غيبتَها بقَدْرِ حضورِها
*
وقال
* قيلَ إن العقيق قد يُبْطِلُ السِّحْرَ
* بتختِيمِه لسرِّ حقيقِي
*
* فأرى مقلتَيْكَ تَنْفُثُ سحرّا
* وعَلَى فِيكَ خاتمّا من عَقيِقِ
*
وقال
* ألوجْهُ منكَ عنِ الصوابِ يُضلُّني
* وإذَا ضَلَلْتُ فإنَّه يهدِيني
*
* وتميتُني الألحاظُ منكَ بنظرةٍ
* وإذا أردتُّ بنظرةٍ تحيينِي
*
* وكذاكَ مِنْ مرضِ الجفونِ بليَّتِي
* وإذَا مرضتُّ فإنها تَشْفِيني
*
* فلذاكَ أَشْرِي الوصلَ منك بمهجَتِي
* وأبيعُ دنْيَائِي بذاكَ ودِيني
*
وقال
* ما يَقولُ الفقيهُ في عَبْدِ رقِّ
* لحبيبِ لم يَرْضَ منه بعتْقِ
*
* زارهُ في الصيام يومّا وأولاهُ
* جميلا من بَعْد بُعْد وسحْقِ
*
فوات الوفيات — صفحة 677
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٧٧