* أبقى قلاوُونُ الفخارَ لولْدِهِ
* إرثّا ففازُوا بالثناءِ مكاسِبَا
*
* قومٌ إذا سَئِمُوا الصوافِنَ صَيَّرُوا
* للمجدِ أخطارَ الأمورِ مراكبَا
*
* عَشِقُوا الحروبَ تيمنّا بلقا العِدَا
* فكأنَّهُمْ حسبوا العداةَ حبائبَا
*
* وكأنما ظنُّوا السيوفَ سوالفّا
* واللُّدْنَ قدَّا والقِسىَّ حواجبَا
*
* يا أيها الملكُ العزيزُ ومَنْ لَهُ
* شرفٌ يجرُّ على النجومِ ذوائِبَا
*
* أصلحتَ بينَ المسلمينَ بهمَّةٍ
* تَذَرُ الأجانبَ بالوفودِ أقاربَا
*
* ووهبتَهُمْ زمنَ الأمانِ فمَنْ رأى
* ملكّا يكونُ له الزمانُ مواهِبَا
*
ومنها
* فأقمتَ تَقْسِمُ للوحوشِ وظائفّا
* فيهَا وتَصْنَعُ للنُسور مآدبّا
*
* وجعلتَ هاماتِ الكماةِ منابرّا
* وأقمتَ حدِّ السيفِ فيهَا خاطِبَا
*
* وبذلتَ للمَدَّاحِ صفوَ خلائِقٍ
* لوْ أنها للبحرِ طابَ مشاربَا
*
* فرأَوْكَ في جنبِ النُّضَارِ مفرِّطا
* وعلى صِلاتِكَ والصَّلاةِ مُواظِبَا
*
* أوليتَنِي فيكَ المديحَ عنايةً
* وملأتَ عينِي هيبةً ومواهبَا
*
* ورفعتَ قَدْرِي في الأنامِ وقدْ رَأوْا
* مثلِي لمثلِك خاطبّا ومخاطبَا
*
* في مجلسٍ ساوِى الخلائق في النَّدى
* وترتَّبتْ فيه الملوكُ مراتبَا
*
* وافيتُهُ في الفلِك أسعَى جالسّا
* رغمّا على مَنْ قالَ أمشِي راكبَا
*
* وسقَتْني الدنيا غدَاةَ وردتُّه
* رِيَّا ومَا مطرتْ عليَّ مصائِبَا
*
* فطفقْتُ أملأُ من ثناكَ وشكرِهِ
* حقبّا وأملأُ من نداك حقائِبَا
*
* أُثنِي فتثنِينِي صفاتُكَ مظهرّا
* عيَّا وكَمْ أَعْيَتْ صفاتُكَ خاطبَا
*
* لَوْ أَنَّ أعْضَانَا جميعّا ألسُنٌ
* تُثْنِي عليكَ لما قضَيْنَا الواجِبَا
*
وأنشده الصاحب شمس الدين بن السنيدي أبيات سليم الهوى النيلي المصغرة ألفاظها التي أولها
* بُرَيْقٌ بالأبيرِقِ فِي الفُجَيْرِ
*
وذكر أن ناظمها نظمها غزلا لصاحب الديوان علاء الدين الجويني ولم يمكنه نظم بيت واحد مديحا إذ شأن المدح التعظيم فنظم صفي الدين الحلي
فوات الوفيات — صفحة 673
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٧٣