تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
ومعرفته بالعلل وعمل لمصر تاريخين أحدهما وهو الأكبر يختص بأهل مصر والثاني يختص بذكر الغرباء الواردين على مصر وقد ذيلهما أبو القاسم يحيى بن علي الخضرمي وهو حفيد يونس بن عبد الأعلى صاحب الشافعي ولما مات رثاه أبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل الخشاب النحوي العروضي بقوله * بثثتَ علمَك تَشْريقاً وتَغْريبا * وعدتَّ بَعْدَ لذيذِ العيشِ مندوبَا * * أَبَا سعيدٍ وما يَألُوكَ إن نشرت * عنك الدواوينُ تصديقّا وتصويبَا * * ما زلت تلهَجُ بالتاريخِ تكتبُه * حتَّى رأينَاكَ في التاريخِ مكتوبَا * * أرختُ موتَكَ في ذِكْرى وفِي صُحُفِي * لمن يؤرِّخُه إن كنتَ محسوبّا * * نشرتَ عن مصرَ من سكَّانها علمّا * مبجَّلا لجمالِ القوم منصوبَا * * كشفتَ عن فخرِهم للقومِ ما سَجَعتْ * وُرْقُ الحمامِ على الأغصان تطريبَا * * إن المكارمَ للإحسانِ موجبةٌ * وفيكَ قد رُكِّبَتْ يا عبدُ تركيبَا * * حُجبتَ عنا وما الدنيا بمُظهرةٍ * شخصّا وإن جلَّ إلا عادَ محجُوبَا * قوله * ما زلتَ تلهج بالتاريخ تكتبُه * حتى رأيناك في التاريخ مكتوبا * مأخوذ من خبر لعلي بن أبي طالب رضا الله عنه وهو أنه كان رجل مجنون في زمانه يمشي أمام الجنائز وينادي الرحيل الرحيل لا تكاد جنازة تخلو منه فمرت يوما بجنازة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولم يره أمامها ولم يسمع نداءه فسأل عنه فقيل له هو هذا الميت فقال لا إله إلا الله * ما زال يَصْرُخُ بالرحيلِ مناديّا * حَتَّى أناخَ ببابِهِ الجَمَّالُ *