تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
الروضة وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يسميه الدويك لحسن بحثه وقرأ عليه ولده برهان الدين وكمال الدين بن الزملكاني وكمال الدين الشهبي وزكي الدين زكري وكان قليل المعلوم كثير البركة ولم يكن له إلا تدريس الباذرائية مع ما له على المصالح دفن بمقابر باب الصغير وشيعه الخلق وتأسفوا عليه عاش ستا وستين سنة وثلاثة أشهر وله الإقليد في شرح التنبيه وهو جيد وكشف القناع في حل السماع رحمه الله ومن شعره لما انجفل الناس سنة ثمان وخمسين * لله أيامُ جمعِ الشملِ ما بَرِحَتْ * بها الحوادثُ حتَّى أصبحَتْ سَمَرَا * * ومبتَدا الحزنِ من تاريخِ مسألتِي * عنكمْ فلمْ ألقَ لا عينّا ولا أَثَرَ * * يا راحلينَ قَدَرْتُمْ فالنجاءُ لَكُمْ * ونحنُ للعَجْزِ لا نستعجِزُ القَدرَا * وقال * يا كريمَ الأباء والأجْدَادِ * وسعيدُ الإصدارِ والإيرَادِ * * كنتَ سعدّا لنّا بوعدٍ كريمٍ * لا تكُنْ في وفائِهِ كَسُعَادِ * وكتب إلى عون الدين بن العجمي ملغزّا في اسم بيدرا * يا سَيَّدّا ملأَ الآفاقَ قاطبةً * بكلِّ فنٍّ من الألغازِ مبتكرِ * * ما اسمّ مسماهُ بدرٌ وهو مشتملٌ * عليه في اللفظِ إن خَفَّفْتَ مبتدر * * وإن تكنْ مسقِطّا ثانيه مُقتَصِرّا * عليه في الحذفِ أَضْحَى واحدَ البِدَرِ * فكتب إليه الجواب * يَأيها العالمُ الحبرُ الذي شَهِدَتْ * له فضائِلُه في البدْوِ والحَضَرِ * * مقلوبُ خُمْسَىْ مسمَّى أنت ملغزُه * يطوفُ ظاهرهُ نَصَّا على البَشَرِ * * وما بَقِي منْه وحشِّي مصحَّفُه * من بعدِ قلبٍ بعكسِ عندَ ذي البَصَرِ *