تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
وأوصاني بأمته وعممني بعمامة وكان كورها ثلاثة وعشرين وقال خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة وعاش أربعا وستين سنة توفي ببئر ميمون من أرض الحرم وكان يقول حين دخل في الثلاث وستين هذه تسميتها العرب القاتلة والحاصدة وكان نقش خاتمه الحمد لله ومن شعره قوله لما قتل أبا مسلم الخراساني * زعمتَ أن الديِّْنَ لا يقتَضَى * فاكتل بما كلتَ أبا مجرمِ * * واشْربْ كئوسّا كنت تسقِي بهَا * أمرَّ في الحلقِ من العلقم * * حتى متى تضمرُ بغضَا لنا * وأنتَ في الناسِ بنا تنتمِي * 230 الأحوص عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري أبو محمد المعروف بالأحوص لحوص كان في عينيه كان جده عاصم يقال له حمى الدبر وأمه أثيلة بني عمير بن مخشي عده ابن سلام في الطبقة السادسة من شعراء الإسلام مع ابن قيس الرقيات ونصيب وجميل قال صاحب الأغاني والأحوص لولا ما وضع به نفسه من دنيء الأخلاق والأفعال أشد تقدما منهم عند جماعة أهل الحجاز وأكثر الرواة قدم دمشق في خلافة يزيد بن عبد الملك ومات فيها سنة خمس ومائة وكان الأحوص ينسب بنساء ذوات أخطار من أهل المدينة ويتغنى في شعره معبد ومالك ويشيع ذلك في الناس فنهى فلم ينته فشكى إلى عامل سليمان ابن عبد الملك على المدينة فكتب فيها العامل إلى الخليفة فأمره بضربه مائة سوط وأن يصيره إلى دهلك ثم ولى عمر بن عبد العزيز فأتاه رجال من الأنصار فكلموه فيه وسألوه أن يقدمه فقال عمر فمن الذي يقول
فوات الوفيات — صفحة 569 | علي محمد بن يعوض الله / عادل أحمد عبد الموجود / محمد بن شاكر الكتبي