وقال أيضا
* تبدَّي فَهْو أحسنُ من رأينا
* وألطفُ من تهيمُ به العقولُ
*
* وأسْفر وَهْو في فَلَكِ المعاني
* وعنه الطرف ناظرُه كليلُ
*
* له قدِّ يميلُ إذا تَثَنَّى
* كذاكَ الغصنُ من هَيَفٍ يميلُ
*
* وخدٍّ وردُه الجورى غضُّ
* وطرفٌ لحظُه سيفٌ صقيلُ
*
* وخالٌ قد طفا في ماءٍ حسنٍ
* فَرَاقَ بحسنِه الخدُّ الأسيلُ
*
* تخالُ الخدَّ من ماء وخمرٍ
* وفيه الخالُ نشوَانٌ يجولُ
*
* وكم لامَ العذولُ عليه جهلاً
* وآخرُ ما جَرَى عَشِقَ العَذُولُ
*
وقال أيضا رحمه الله تعالى
* يا عَاذِلي حَكَمَ الهوى
* وكلْفتُ بالرشاء الكَحيلِ
*
* ريانُ من ماء الصبا
* جذلانُ يلعبُ بالعقولِ
*
* راقتْ محاسنُه التي
* جليتْ على الوجهِ الجميلِ
*
* وعلى مثقفِ قدَّه
* بدرٌ يجلُّ عن الأفولِ
*
* والخالُ عمَّ جمالهُ
* في سالفِ الخدِّ الأسيلِ
*
* زَعمَ العذولُ بأنه
* يلهى الخليلَ عن الخليلِ
*
* يا طالما نصحَ العذُول
* وما قبلتُ مِنَ العذولِ
*
* ولبستُ ثوبَ خَلاَعتي
* وخلَعتُ أثواب الخُمولِ
*
وقال أيضا رحمه الله تعالى
* للهِ ليلتنا التي نَظَمتْ لنا
* شملَ المسرةِ والوشاةُ رقودُ
*
* جادتْ بأهيفَ كالغزالِ لحاظُه
* يسطُو بها بين الجفونِ اسودُ
*
* ريانُ يعتنقُ النسيمَ لطافةً
* ويميلُ من مَرَّ الصَّبَا ويميدُ
*
* لمْ أنسَهُ إذْ زار يخترقُ الدُّجَى
* وعليهِ من دررِ النجومِ عقودُ
* في صورةِ القمرِ المنيرِ وحسنِهِ
* لكنه حسنّا عليه يزيدُ
*
* يا ناظريَّ تمتعا بجمالِهِ
* فالحسنُ حيثُ تَرَى العيونَ ترودُ
*
* واستقصِيَا نظرّا إليه فإنه
* كالطيفِ يدنو والمزارُ بعيدُ
*
فوات الوفيات — صفحة 527
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٢٧