* كأن نثارَ الشمس تحت غصونِها
* دنانيرُ في وقتِ ووقتِ دراهمُ
*
* كأن ثِمَارّا في غصونِ تَوَسْوَسَتْ
* لعارِضِ خفاقِ النسيمِ تمائمُ
*
* كأن القطوفَ الدانياتِ مواهبٌ
* ففي كل غصنٍ ماسَ في الدوح حاتم
*
وقال أيضا
* أشتاق من ساكني ذاك الحمى سكنَا
* عليه خفق فؤادي قطُّ ما سكنَا
*
* ولي غرامٌ وصبرٌ في محبته
* هذا أقام بأحشائي وذا ظَعنَا
*
* أطلعتم يا أُهَيْلَ المنحنى قمرَا
* بدا علي الكون منه بهجة وسَنَا
*
* سبى عيون محبيه الكرى فلذا
* أجفانه لم تزل مملوءةَ وسَنَا
*
* إن قلت غصن تجلى وجهه قمراً
* أو قلت بدر تثنى قده غصنا
*
* نادى ضني خصرهمن يشتري سقمَا
* مني ليفني به في الحب قلت أنا
*
* فيا غني جمال بات مفتقرَا لحسنه
* البدرُ ما لي عن هواك غنى
*
وقال أيضا
* أسكرتِ بان الحمى فالتبستْ
* ذيول بردك ريا نشره العطر
*
* يا نوق روحي بروحي للحِمَى وَقِفِي
* به فديتك بين الضال والسمرِ
*
* ففي بيوت الحمى سمراءُ قد حجبت
* بالسمر عنا وبالهندية البترِ
*
* شمس ومطلعها ذاتي ومغربها
* بين السوادين من قلبي ومن بصري
*
* تبدي معالم مغناها محاسنها
* فيكتسي الروض بالغدران والزهرِ
*
وقال
* لا تلمْ صبوتي فمن حَبَّ يصبو
* إنما يرحم المحبَّ المحبِّ
*
* كيف لا يوقِد النسيمُ غرامي
* وله في ديار ليلى مَهَبُّ
*
* ما اعتذاري إذا خبت ليَ نار
* وحبيبي أنواره ليس تخبو
*
وشعره جيد إلى الغاية رحمه الله تعالى وعفا عنه وعنا وعن جميع المسلمين
فوات الوفيات — صفحة 460
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٦٠