* وكم فيه أمسينا وبتنا بربعه
* حيارى وأصبحنا حيارى كما بتنا
*
* ثملنا وملنا والدموع مدامنا
* ولولا التصابي ما ثملنا ولا مِلنا
*
* فلم نر للغيد الحسان بهم سنّا
* وهمْ من بدور التم في حسنها أسنى
*
* نسائل باناتِ الحمى عن قدودهم
* ولا سيما في لينها البانة الغَنَّا
*
* ونلثم تُرْبَ الأرض أَنُ قَدْ مشت بها
* سليمى ولبنى لا سليمى ولا لبنَى
*
* فوا أسفا فيه على يوسفَ الحمى
* ويعقوبُهُ تبيضُّ أعينه حزْنَا
*
* وليس الشجِى مثلَ الخَليِّ لأجل ذا
* به نَحْنُ نُحْنَا والحَمَام به غَنَّى
*
* ينادي مناديهم ويُصْغى إلى الصدى
* فيسأَلُنا عنهم بمثل الذي قلنا
*
وله أيضا
* نَدَى في الأقحوانة أم شرابُ
* وطلَّ في الشقيقة أم رضابُ
*
* فتلك وهذه ثغر وكاسٌ
* لذا ظلم وفي هذي شرابُ
*
* وخضر خمائل كجسوم غيد
* قد انتقشت فراق بها الخضابُ
*
* يريك بها الشقيق سواد هدب
* وحمرة وجنة فيها التهابُ
*
* وَوَرْق حمائم في كلْ فَمنْ
* إذا نطقتْ لها لحنْ صوابُ
*
* لها بالطلَ أزرارٌ حسانٌ
* وأطواقٌ ومن وَرِقِ ثيابُ
*
* كأن النهرَ سيفٌ مشرفيِّ
* له في كف صيقله اضطرابُ
*
* تجرده يمينُ الشمس طورَا
* وطورَا وَهْو منها لا يعابُ
*
* فإن قلتَ الحبابُ انسابَ ذعراً
* ورمتَ الرقشَ صدَّقك الحسابُ
*
* وللأغصانِ هينمةٌ تحاكي
* حبائبَ رَقٌ بينهما العتابُ
*
وله من أبيات
* وفي الحي هيفاءُ العاطفِ لو بَدَتْ
* مع البانِ كان الوُرْقُ فيها تغنَّت
*
* عجبتُ لها في حسنها إذ تفردتْ
* لأيةِ معنَى بعد ذاك تَثنت
*
فوات الوفيات — صفحة 458
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٥٨