وله أيضا
* أفدي التي ابتسمتْ وهنا بكاظمةٍ
* فكان منها هدى الساري بنعمانِ
*
* وواجهتُها ظباءُ الرمل فاكتسبتْ
* منها محاسنَ أجياد وأجفانِ
*
* يسري النسيمُ بعطفيها فيصحُبُه
* لطفاً يميلُ غصونَ الرندِ والبانِ
*
* مرتْ على جانب الوادي وليس به
* ماءٌ ففاض بدمعي الجانبُ الثاني
*
* موَّهت عنها بسلْمى واستعرتُ لها
* من وصفها فاهتدَى الشاني إلى شاني
*
* تجنى عليَّ وما أحلى أليمَ هَوّى
* في حبها حينَ الجاني إلى الجاني
*
وقال أيضا
* إن كان قتلي في الهوى يتعين
* يا قاتلي فبسيف طرفك أهونُ
*
* حسبي وحسبك أن تكون مدامعي
* فسلي وفي ثوب السقام أكفَّنُ
*
* عجبّا لخدك وردة في بانة
* والورد فوق البان ما لا يُمْكنُ
*
* أدنته لي سنةُ الكرى فلثمته
* حتى تبدَّل بالشقيق السوسنُ
*
* ووردتُ كوثر يغره فحسبتني
* في جنة من وجنتيه أسكُنُ
*
* ما راعني إلا بلالُ الخال فوق
* الخد في صبح الجبين يؤذِّن
*
* فنشرتُ من خوف الصباح ذؤابةَ
* هِيَ كالدجى وظَلِلْتُ فيها أكْمن
*
* يا نظرة كم رُمْتُ أسرِق أختَها
* من مقلةٍ هي للنعاسٍ معيدِنُ
*
وقال أيضا
* رياض بكاها المزْنُ فهي بواسِمُ
* وناحت لغير الحزْن فيها الحمائمُ
*
* وأودعتِ الأنواءُ فيهن سرَّها
* فنمت عليهنَّ الرياحُ النواسمُ
*
* يبيتُ الندى في أُفُقها وَهْو ناثر
* ويضحى على أجيادها وهو ناظم
*
* كأنَّ الأقاحي والشقيقَ تقابَلا
* خدودّ جلاهنَّ الصبا ومباسمُ
*
* كأنَّ بها للنرجسِ الغضّ أعينَا
* تنَّبهَ منها البعضُ والبعضُ نائمُ
*
* كأنَّ ظلالَ القُضبِ فوقَ غديرِها
* إذا اضطربتْ تحتَ الرياحِ أراقمُ
*
* كأن غناءَ الوُرْقِ ألحانُ معبدِ
* إذا رقصتْ تلك القدودُ النواعمُ
*
فوات الوفيات — صفحة 459
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٥٩