* تقول سليمى حين غيره البلى
* وأعقبه من صرف أيامه صرف
*
* لئن دق واسترخى لقد كان مرةٌ
* له مقبض في كف لامسه يجفو
*
* صبيحة يغدو للنطاح بهامة
* من الصخر لا قرنان فيها ولا قحف
*
* إذا شئت لاقاني بمتن مقوم
* ومشحوذة مثل السنان لها حرف
*
* فمالي أراه ضاربا بجرانه
* كذا سكرة مالت به الخمرة الصرف
*
* يعز عليه أن يقوم لحاجة
* ولو قام لم يتبعه عضو ولا عطف
*
* تكدر عيشي مذ رأيت انحناءه
* وللدهر أحداث تكدر ما يصفو
*
وقال
* ومنتبه بين الندامى رأيته
* وقد رقد الندمان دب إلى الساقي
*
* فأولج فيه مثل أسود سالخ
* أصم من الحيات ليس له راقي
*
* فلما انتحى فيه تحرك واتكا
* وأطرق عند الرهز أحسن إطراق
*
* فقلت له لا تلفينَّ مقصرَا
* ولا مشفقَا في غير موضع إشفاق
*
* أجد تحت خصييه فإن سكوته
* سكوت فتى صب إلى النيك مشتاق
*
* فلو لم يكن يقظان ما قام أيره
* ولا لف عند النيك ساقا إلى ساق
*
وقال
* كأن أيرى من رخو مفصله
* خريطة قد خلت من الكتب
*
* أو حية أرقم مطوقة
* قد جعلت رأسها إلى الذنب
*
وقال في مرضه الذي مات فيه وهو بطريق مكة
* أطبقت للنوم جفناً ليس ينطبق
* وبت والدمع في خديك يستبق )
* لم يسترح من له عين مؤرقة
* وكيف يعرف طعم الراحة الأرق
*
* وددت لو تم لي حجي ففزت به
* ما كل ما تشتهيه النفس يتفق
*
وكانت وفاته بطريق مكة بعد الأربعين ومائتين رحمه الله تعالى
153 الأقطع أمير العرب
رافع بن الحسين بن حماد بن مقن بالقاف المفتوحة أبو المسيب
فوات الوفيات — صفحة 408
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٠٨