* طالما قمت كالمنارة تهتزْزُ
* اهتزازاً تسمو إليه العيون
*
* رب يوم رفعت فيه قميصي
* فكأنه في مشيتي مجنون
*
* سلبتك الأيام لذة عيش
* يقصر الوصف دونها والظنون
*
* كانت الحادثات تنكل منه
* وخطوب الزمان فيها تهون
*
* فتخليت من مجون التصابي
* وتخلى منك الصبا والمجون
*
* أين إقدامك الشديد إذا ما
* شمرت بالكماة حرب زبون
*
* فقت أبطالها طعانّا وضربّا
* ولكل الأشياء فوق ودون
*
* كم صدوق اللقاء دارت عليه
* في غمار الوغى رحاك الطحون
*
* وحصون لما وردت عليها
* أيقنت بالبلاء تلك الحصون
*
* وصريع أبحت منه مكانّا
* كان يحميه مرة ويصون
*
* وشديد المراس أنفذت فيه
* طعنة يستلذها المطعون
*
* تركَتْه بعد المخافة منها
* وهو صب بحسنها مفتون
*
* فحنى قوسك الزمان وأفنتك
* خطوب تفني عليها القرون
*
* لم يدع منك حادث الدهر إلا
* جلدة كالرشاء فيها غضون
*
* يتثنى كأنه صولجان
* أو كما عوجت من الخط نون
*
* فإذا أبصرت خزاياك عيني
* شرقت بالدموع مني الجفون
*
* فمتى أنت مفلح بعد هذا
* أترى ذاك في حياتي يكون
*
وقال أيضا في المعنى
* إذا وُصفت من كل أير شجاعة
* أبي جبن أيرى أن يحيط به وصف
*
* يفر حذار الزحف من رأس فرسخ
* فكيف تراه حين يقرب بي الزحف
*
* ويكسل بين الغانيات عن الذي
* يتم لإخوان السرور به القصف
*
* ينام على كف الفتاة وتارة
* له حركات ما تحس به الكف
*
* كما يرفع الفرخ ابن يومين رأسه
* إلى أبويه ثم يدركه الضعف
*
* تطوق فوق الخصيتين كأنه رشاء على رأس الركية ملتف
*
فوات الوفيات — صفحة 407
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٠٧