* وتعوضتْ بالأنس روحي وحشة
* لا أوحشَ الله المنازلَ منهم
*
* إني لأذكركم إذا ما أشرقت
* شمسُ الضحى من نحوكم فأسلم
*
* لا تبعثوا لي في النَّسيم تحيَّةً
* إني أغارُ من النسيم عليكم
*
* إني امرؤ قد بعْتُ حظي راضيّا
* من هذه الدنيا بحظِّي منكم
*
* فسلوتُ إلا عنكمُ وقنعتُ إلا
* منكُم وزهدتُ إلا فيكم
*
* ما كان بعد أخي الذي فارقتهُ
* ليبوحَ إلاّ بالشكاية لي فم
*
* هو ذاكَ لم يملك علاهُ مالكُ
* كلا ولا وجدي عليهِ متمم
*
* أَقْوَتْ مغانيهِ وعُطِّلَ ربعه
* ولرُبما هجرَ العرينَ الضيغم
*
* ورمت به الأهوالُ همةَ ماجدٍ
* كالسيف يمضى غَرْبُهُ ويصمم
*
* يا راحلا بالمجدِ عنَّا والعُلا
* أترى يكون لكم علينا مَقدَم
*
* يفديك قومٌ كنت واسطَ عقدهم
* ما إن لهم مدْ غبتَ شملٌ يُنظم
*
* جهلوا فظنُّوا أن بُعدكَ مغنمٌ
* لمَّا رحلْتَ وإنما هو مَغْرم
*
* ولقد أرَّ العينَ أنَّ عِدا كَقد
* هلكوا ببغيهمُ وأنت مُسلَّم
*
منها
* أقيالُ بأسٍ خيرُ مضن حمل القَنا
* وملوكُ قحطانَ الذينَ همُ همُ
*
* متواضعين ولو ترى ناديهمُ
* ما اسطعْت من إجلالهم تتكلم
*
* وكفاهمُ شرفاً ومجداً أنَّهم
* أن أصبح الداعي المتوج منهم
*
* هو بدرُ تمِّ في سماء علائهمْ
* وبنو أبيهِ بنو زريع أنجم
*
* ملكٌ حِماهُ جَنَّةٌ لعُفاته
* لكنَّهُ للحاسدينَ جهنَّم
*
منها
* مع أنَّني سيرت فيكَ شوارداً
* كالدرَّ بل أبهى لدي من يفهم
*
* تغدو وهُوجُ الذاريات رواكدٌ
* وتبيتُ تسري والكواكب نُوَّم
*
فوات الوفيات — صفحة 328
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٢٨