تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ديوان الصالح إنما هو شعر المهذب وحصل له من الصالح مال جم وكان القاضي عبد العزيز بن الجباب هو الذي قدمه عند الصالح ولما مات ابن الجباب شمت به المهذب ومشى في جنازته بثياب مذهبة فاستقبح الناس فعله ونقص بهذا السبب ولم يعش بعده إلا شهرا واحدا وصنف المهذب كتاب الأنساب وهو أكثر من عشرين مجلدة كل مجلد عشرون كراسة قال ياقوت رأيت بعضه فوجدته مع تحققي بهذا العلم وبحثي عن كتبه لا مزيد عليه وكان المهذب قد مضى رسولا إلى اليمن عن بعض ملوك مصر واجتهد هناك في تحصيل كتب النسب وجمع منها ما لم يجتمع عند أحد رحمه الله تعالى ومن شعره * لقد طال هذا الليل بعد فراقه * وعهدي به قبل الفراق قصيرُ * * وكيف أرجَّى الصبحَ بعدهمُ وقد * تولَّتْ شموسٌ بعدهم وبدورُ * ومنه * أقصِرْ فديتك عن لومي وعن عَذَلي * أو لا فخذ لي أماناً من ظبا المقلِ * * من كلِّ طرف مريض الجفن ينشدني * يا رب رام بنجد من بني ثعل * * إنْ كان فيهِ لنا وهو السقيم شفاً * فربما صحت الأجسامُ بالعلل * وله في رفاء * بليتُ برفاءِ لواحظُ طرفِهِ * بنا فعلتْ ما ليس يفعله النصلُ * * يجورُ على العشاقِ والعدلُ دأبه * ويقطعني ظلماً وصنعته الوصلُ * ومنه * ولئن ترقرق دمعهُ يومَ النوى * في الطَّرف منه وما تناثر عقدُهُ * * فالسيفُ أقطعُ ما يكون إذا غدا * متحيِّراً في صفحتيهِ فرنده * وقال يرثى صديقا له وقع المطر يوم موته
فوات الوفيات — صفحة 325 | علي محمد بن يعوض الله / عادل أحمد عبد الموجود / محمد بن شاكر الكتبي