* بنفسيَ من أبكى السمواتِ فقدُه
* بغيثِ ظَنَنَّاهُ نوالَ يمينهِ
*
* فما استعبرت إلا أسىً وتأسفا
* وإلا فماذا القطر في غير حينه
*
ومنه
* لا ترجُ ذا نحسٍ وإنْ أصبحتْ
* من دونه في الرتبةِ الشَّمسُ
*
* كيوان أعلى كوكبٍ موضعاً
* وهو إذا أنصفتهُ نحسُ
*
وله
* إذا أحرقتْ في القلبِ موضعَ سكناها
* فمن ذا الذي من بعد يكرمُ مثواها
*
* وإن نزفتْ ماء الدموعِ بهجرها
* فمن أيِّ عينٍ تأملُ العيسُ سقياها
*
* وما الدمعُ يومَ البينِ إلا لآليء
* على الرسمِ في رسمِ الديار نثرناها
*
* وما أطلع الزهرَ الربيعُ وإنما
* رأى الدمعُ أجيادَ الغصون فحلاها
*
* ولمَّا ابان البينُ سرَّ صدورنا
* وأمكن فيها الأعينُ النجلُ مرماها
*
* عددنا دموعُ العينِ لمَّا تحدرت
* دروعاً من الصبرِ الجميل نزعناها
*
* ولمّا وقفنا للوداعِ وترجَمَتْ
* لعينيَ عَمَّا في الضمائِر عيناها
*
* بدت صورةً في هيكلٍ فلَوَانَّنا
* ندينُ بأديانِ النصارى عبدناها
*
* وما طرباً صغنا القَريضَ وإنما
* جلا اليومَ مرآة القرائح مرآها
*
* وليلةَ بتْنا في ظلامٍ شَبيبتي
* سراي وفي ليلِ الذوائبِ مسراها
*
* تأرجُ أرواحُ الصَّبا كَلَّما سَرَى
* بأنفاسِ ريَّا آخِر الليلِ رياها
*
* ومهما أدرنا الكأسَ باتت جفونُها
* من الراح تسقينا الذي قد سقيناها
*
منها
* ولو لم يجدْ يومَ الندى في يمينِهِ
* لسائلهِ غيرَ الشبيبةِ أعطاها
*
* فيا ملكَ الدنيا وسائس أهلها
* سياسةَ مَنْ ساس الأمورَ وقاساها
*
* ومن كَلَّفَ الأيامَ ضدَّ طباعها
* وعاينَ أهوالَ الخطوبِ وعاناها
*
* عسى نظرة تجلو بقلبي وخاطري
* صداهُ فإني دائماً أتصدَّاها
*
فوات الوفيات — صفحة 326
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٢٦