* يا سالبَ الألباب يا من حسنُهُ
* لقلوبنا الوهَّابُ والنهاب
*
* القربُ منك لمن يحبك جَنَّة
* قد زُخْرِفَتْ والبعد منك عذاب
*
* يا عامراً منَّي الفؤاد بحبِّهِ
* بيتُ العذولِ على هواك خراب
*
* أن الذي ناولْتَني كأسَ الهوى
* فإذا سكرتُ فما عليِّ عتاب
*
* وعلى النِّقا حَرَمٌ لعلوة آمن
* من حوله تُتَخَطَّفُ الألباب
*
* لفريقها كيف الوصول ودونه
* نار لها بحشاشتي إلهاب
* وقال أيضا
* يا بارقَ الحيِّ كرِّر في حديثكَ لي
* تذكارهم وأعِذْ روحي إلى بدني
*
* وأنت يا دمعُ ما هذا الوقوفُ وقد
* جرى حديث الحمى النديِّ في أذني
*
وقال
* أَحِنُّ ولكن نحو ضمِّ قوامه
* وأصبو ولكن نحو لَثْمِ لثامه
*
* وأعشقُ ما لي نَغْمة من حديثه
* تفرَج إلا من هموم غرَامه
*
وقال
* حلوتم أهلَ نعمان بقلبي
* فكلُّ عذابِ حُبِّكُمْ نعيمُ
*
* وقد أصبحتمُ كنز الأماني
* فواجدُغيركم عندي عديم
* وقال
* جواز الصبر في أذني محال
* وما للصبر في قلبي مجالُ
*
* شغلتم كلِّ جارحةٍ بحُسْنِ
* فليسَ لها بغيركم اشتغال
*
* سقى الهَضَبات من نجدٍ سحابٌ
* مُلِثُّ الغيثِ تحدوه الشمال
*
* ولا برحت أثيلات المصلى
* تَرِف على منابتها الظلال
*
* منازل جيرة ما كان أهنابهم
* لي العيشَ لو دامَ الوصال
*
* يهبُّ نسيمها فأميل سُكْراً
* فهل هَبَّتْ شمول أم شمال
*
فوات الوفيات — صفحة 161
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٦١