* يا أهيل النَّقا وحق ليالي الْوَصْل
* ما صبوتي عليكم ضلاله
*
* ليَ مُذْ غبتُمُ عن العَينِ نارٌ
* ليسَ تخبو وأدمعٌ هَطّاله
*
* فصلونا إن شئتُمُ أو فَصُدُّوا
* لا عدمناكمُ على كل حاله
*
وقال
* يا ربِّ إن العبد يخفى عيبه
* فاستر بحلمك ما بدا من عيبهِ
*
* ولقد أتاك وما لهُ من شافعِ
* لذنوبه فاقبلْ شفاعةَ شيبهِ
*
وقال
* أعديتني بالجوى يا فاترَ المقلِ
* فصحَّ وجدي على ما بي من العللِ
*
* ومِلتَ عني إلى الواشي فلا عجبٌ
* والغصنُ ما زال مطبوعاً على الميَل
*
* يا واحدَ الحسن عدن يزورةً حلماً
* وها يدي إن نومي قد جفا مقلي
*
* يا جيرةً بأعالي الخيفِ من إضَمٍ
* خيَّبْتُمُ بجفاكم في الهوى أملى
*
* وملتمُ بجميلِ الصبر عن دَنِفٍ
* أجلُّ ما يتمنى سرعة الأجل
*
* تجري على الخد مذ غبتم مدامعه
* وما عسى ينفع الباكي على طلل
*
وقال أيضا رحمه الله
* أيا غادراً خانتْ مواثيقُ عهده
* لقد جُرْتَ في حكمِ الغرام على الصبِّ
*
* وأقصيته من بعد أنسٍ وصحبةٍ
* وما هكذا فعل الأحبَّةِ والصحب
*
* فللهِ أيَّامٌ تَقَضَّتْ حَميدَةً
* بقربك واللَّذاتُ في المَنزلِ الرحب
*
* وإذ أنت في عَيني ألذّ مِنَ الكَرى
* وأشهى إلى قلبي من البارد العذب
*
* فلهفي على ذاكَ الزمانِ الذي غَدَتْ
* عليهِ دموعُ العَينِ دائمةَ السَّكْب
*
* ومُذْ صرتَ ترضيني بقولٍ مُنَمَّقٍ
* وتُظْهِرُ لي سِلماً أشَدَّ بلا ذنب
*
* ولم تحفظ الودَّ الذي هو بَيننا
* ولم تَرْعَ أسباب المودَّةِ والحب
*
* ولا أنت في قيدِ المحبّ إذا غدا
* تقلبه الأشْواقُ جنباً إلى جَنْب
*
* ولا أنتَ ممّن يرعوى لمقالتي
* فأشقىَ قلبي بالشّكيَةِ والعَتْب
*
* ولا رمتُ منكَ القربَ إلا جفوتني
* وأبعدتني حتى يئست مِنَ القرب
*
* وأصغيتَ للواشي وصدقت قوله
* وضيع ما بيني وبينكَ بالكذب
*
فوات الوفيات — صفحة 159
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٥٩