* إنّ وَرْدَ الخدودِ أحسن من عينٍ
* بها صفرة من اليرقانِ
*
وله أيضا
* أرأيت أحسن من عيون النرجس
* أم من تَلاحُظهنّ وسط المجلس
*
* دُرٌّ تَشَقَّقُ عن يواقيت على
* قُضُب الزمرد فوق بسط السندس
*
* أجفان كافور خَفَفْنَ بأعينِ
* من زعفرانٍ ناعمات الملمس
*
* فكأنها أقمار ليل أحدقت
* بشموس أفق فوق غصن أملس
*
وقال أيضا
* يا ريمُ قومي الان ويحك فانظري
* ما للرُّبا قد أظهرت إعجابها
*
* كانت محاسن وجهها محجوبة
* فالآن قد كشَفَ الربيع حجابها
*
* ورد بدا يحكى الخدود ونرجس
* يحكى العيون إذا رأت أحبابها
*
* ونبات باقلاء يشبه نوره
* بُلْقَ الحمامِ مشيلة أذنابها
*
* والسَّرْوُ تحسبه العيون غوانيا
* قد شَمَّرَتْ عن سوقها أثوابها
*
* وكأنّ إحداهنّ من نَفْح الصبا
* خَوْد تلاعب مَوهنا أترابها
*
* لو كنت أملك للرّياضِ صيانةً
* يوماُ لما وطيءَ اللئام ترابها
*
وقوله أيضا
* خجل الورد حين لا حظه النرجس
* من حسنه وغار البَهارُ
*
* فعَلَتْ ذاك حمرة وعلت ذا
* حَيْرَةٌ واعترى البهار اصفرار
*
* وغدا الأقحوان يضحك عُجباً
* عن ثنايا لثاتهنّ نُضار
*
* ثمَّ نَمَّ النَّمامُ واسْتَمَعَ السَّوْسن
* لما أُذِيعَتِ الأسرار
*
* عندها أبرز الشقيق خدوداً
* صار فيها من لطمهِ آثار
*
* سُكبتْ فوقها دموع من الطلْلِ
* كما تسكبُ الدموعُ الغزار
*
* فاكتسي ذا البنفسج الغض أثوابَ
* حدادٍ إذ خانه الإصطبار
*
* وأضر السقام بالياسمين الغض
* حتى أذابه الأضرار
*
* ثمَّ نادى الخِيرِيُّ في سائر الزَّهْرِ
* فوافاه جحفل جَرَّارُ
*
فوات الوفيات — صفحة 164
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٦٤