* ولا ذُقْتُ طعمَ الماء إلاّ وجدته
* سوى ذلك الماء الذي كنت أعرف
*
* ولم أَشْهَدِ اللذّات إلاّ تَكَلُّفاً
* وأيُّ سرور يقتضيه التكلّف
*
وقال
* أحبابنا لو لقيتم في إقامتكمْ
* من الصبابة ما لاقيت في ظعَني
*
* لصبح البحرُ من أنفاسكم يَبَساً
* والبر من أدمعي ينشق بالسفن
*
وقال
* تَمثَّلتمُ لي والديارُ بعيدةٌ
* فخيل لي أن الفؤاد لكم مغني
*
* وناجاكمُ قلبي على البعد والنوى
* فأوحشتم لفظا وآنستم معنى
*
وقال أيضا
* انظر إلى عارضه فوقه
* لحاظُهُ يرسلُ منها الحُتوفْ
*
* تعاين الجنَّة في خدِّه
* لكنها تحت ظلال السيوف
*
وقال في ملاح أربعة يلقب أحدهم بالسيف
* مُلاك بلدتنا بالحسن أربعة
* بحسنهم في جميع الخلق قد فتكوا
*
* تملكوا مهجَ العُشَّاقِ وافتَتَحوا
* بالسيف قلبي ولولا السيفُ ما ملكوا
*
وقال
* ألا يا سائراً في قفر عُمْرٍ
* يقاسي في السُّرى حَزْناً وسهلا
*
* قطعت نقا المشيب وجزت عنه
* وما بعد النَّقا إلا المصلي
*
وقال
* أيَ ليلٍ على المحبِّ أطاله
* سائقُ الظَّعنِ يوم زمَّ جماله
*
* يزجر العيس طاوياً يقطع المهمة
* عسفاً سهوله ورماله
*
* أيها السَّائق المجِدُّ ترفَّقْ
* بالمطايا فقد سئمن الرحالة
*
* وأنخها هنيهَةً وأرحْها
* قد برَاها فرط السرى والكلالة
*
* لا تطلْ سيرها العنيف فقد برْرَح
* بالصّبِّ في سراها الإطالة
*
فوات الوفيات — صفحة 157
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٥٧