تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
سورة هود ( آية 51 56 ) ( يا قوم لا أسئل كم عليه ) أي : على تبليغ الرسالة ( أجرا ) جع لا ( إن أجري ) ما ثوابي ( إلا على الذين فطرني ) خلقني ( أفلا تعقلون ) . ( ويا قوم استغفروا ربكم ) أي : آمنوا به ما لاستغفار ههنا بمعنى الإيمان ( ثم توبوا إليه ) من عبادة غيره ومن سالف ذنوبكم ( يرسل السماء م د ر ارا ) أي : يرسل المطر عليكم متتابعا مرة بعد أخرى في أوقات الحاجة ( ويزيد قوة إلى قوتكم ) أي : شدة مع شدتكم . وذلك أن الله عز وجل حبس عنهم المطر ثلاث سنين وأعقم أرحام نسائهم فلم يلدن فقال لهم هود عليه السلام : إن آمنتم أرسل الله عليكم المطر فتزدادون مالا ويعيد أرحام الأمهات إلى ما كانت فيلدن فتزدادون قوة بالأموال والأولاد . وقيل : تزدادون قوة في الدين إلى قوة في البدن ( ولا تتولوا م جرمين ) أي : لا تدبروا مشركين . ( قالوا يا هود ما جئتنا ببينة ) أي : ببرهان وحجة واضحة على ما تقول ( وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك ) أي : بقولك ( وما نحن لك بمؤمنين ) بمصدقين . ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) يعني : ليست تتعاطى ما نتعاطاه من مخالفتنا وسب آلهتنا إلا أن بعض آلهتنا إعتراك أي : أصابك بسوء بخبل وجنون وذلك أنك سببت آلهتنا فانتقموا منك بالتخبيل لا نحمل أمرك إلا على هذا ( قال ) لهم هود ( إني أشهد الله ) على نفسي ( واشهدوا ) يا قوم ( إني بريء مما ت شركون ) . ( من د ون ه ) يعني : الأوثان ( فكيدوني جميعا ) فاحتالوا في مكركم وضري أنتم وأوثانكم ( ثم لا ت ن ظ ر ون ) لا تؤخرون ولا تمهلون . ( إني توكلت ) أي : اعتمدت ( على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناص يت ها ) قال الضحاك