تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وقال أبو جعفر الباقر : كان ابن امرأته وكان يعلمه نوح ولذلك قال ( من أهلي ) ولم يقل مني . وقال ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك والأكثرون : إنه كان ابن نوح عليه السلام من صلبه . وقال ابن عباس : ما بغت امرأة نبي قط . وقوله : ( إنه ليس من أهلك ) أي : من أهل الدين . وقوله : ( فخانتهما ) أي : في الدين والعمل لا في الفراش . وقوله : ( إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) يعني : تدعو بهلاك الكفار ثم تسأل نجاة كافر . سورة هود ( آية 47 50 ) ( قال ) نوح ( ربي إني أعوذ بك أن أسأل ك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ) . ( قيل يا نوح اهبط ) إنزل من السفينة ( بسلام منا ) أي بأمن وسلامة منا ( وبركات عليك ) البركة هي ثبوت الخير منه بروك البعير . وقيل : البركة ههنا هي أن الله تعالى جعل ذريته هم الباقين إلى يوم القيامة ( وعلى أمم ممن معك ) أي : على ذرية أمم ممن كان معك في السفينة يعني على قرون تجيء بعدك من ذرية من معك في السفينة يعني : من ولدك وهم المؤمنون قال محمد بن كعب القرظي : دخل فيه كل مؤمن إلى يوم القيامة . ( وأمم س ن م ت ع ه م ) هذا ابتداء أي : أمم سنمتعهم في الدنيا ( ثم يمس ه م م نا عذاب أليم ) وهم أهل الكافرون وأهل الشقاوة . ( تلك من أنباء الغيب ) من أخبار الغيب ( نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا ) من قبل نزول القرآن ( فاص ب ر ) على القيام بأمر الله وتبليغ الرسالة وما تبقى من أذى الكفار كما صبر نوح ( إن العاقبة ) آخر الأمر بالسعادة والنصرة ( للمتقين ) لأهل التقوى . قوله تعالى : ( وإلى عاد ) أي : وأرسلنا إلى عاد ( أخاهم هودا ) في النسب لا في الدين ( قال يا قوم اعبدوا الله ) وحدوا الله ( ما لكم من إله غير ه إن أنتم إلا م فترون ) ما أنتم في إشراككم إلا كاذبون .