Skip to main content

فتوح الشام — Page 296

Contributors:

P.296
قندوس وكان عياض بن غانم الأشعري عند باب الجبل في ذلك الوقت فلبس سلاحه ودنا من القوم بمن معه من الامراء مثل المقداد وضرار بن الأزور وشرحبيل ومسلم وعقيل وزياد وعبد الله بن العباس وعمرو بن أبي ذئب وعبد الرحمن ابن أبي هريرة والمسيب ولاحرث بن مسلم وزيد بن الحرث وأبي ذر الغفاري ومحمد بن مسلمة رضي الله عنه فعطفوا نحو الباب وكبروا وكبر القوم من ورائهم فخرج إليهم بطريق عظيم ومعه عشرة آلاف فارس وكان اسم البطريق يوحنا فاقتتلوا قتالا شديدا فتكاثر الروم على عبد الله بن عبادة بن الصامت فقاتل قتالا شديدا ورمى بحجر من أعلى الباب فقتله وقتل من الامراء وفرسان المسلمين عند الباب زهاء من مائتين وقتل من الروم نحو ألف وحمل عياض والامراء والتقى القوم فصارت الأحجار والسهام تتساقط عليهم وهم لا يولون عنهم فلما ألجئوهم إلى الباب واختلطوا بهم خشيت الروم أن يصيبوا أصحابهم بسهامهم وحجارتهم فأمسكوا أيديهم وقتل من الروم مقتلة عظيمة وأما خالد فقالتل قتالا شديدا ما رؤي مثله فبينما الناس كذلك إذ أقبل ضرار بن الأزور وهو ملطخ بالدماء وهو جامد عليه كأكباد الإبل فقال له خالد ما وراءك من الاخبار يا ضرار فقال أخبرك يا أبا أبا سليمان أني قتلت في ليلتي هذه مائة وستين رجلا وقتل قومي ما لا يعد وقد كفيتكم من خرج من باب الجبل قال الراوي وكانت ليلة لم ير الناس مثلها وهجم الأمير عياض هو وأصحابه على من بداخل الباب واقتتلوا قتالا شديدا ووصلوا إلى ساباط الباب وكان له باب آخر فأغلق من دونهم على كردوس من الروم فقتلوا هناك وتسلق المسلمون على البرج وقتلوا من فيه وكانوا خمسمائة وقتل في تلك الليلة هناك نحو الف وأما باب قندوس فكان عليه الزبير بن العوام وعقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو بن العاص والفضل بن أبي لهب والمغيرة وجماعة من الامراء فتواثبوا إلى الباب واقتتلوا قتالا شديدا وقتل من المسلمين نحو مائة وعشرين رجلا غير الأعيان وأما باب توما فكان عليه خالد وخرج منه البطليوس فاقتتل الفريقان وقتل من المسلمين جماعة نحو مائتين وثمانين رجلا في المكان المعروف بالمراغة وغلقوا الأبواب واستعدوا للحصار وهذا كان أول فتح قال الواقدي حدثنا سنان بن مفرج العجلاني عن أبي محمد الشاكري عن زيد بن رافع عن أبي أمامة قال وأقام خالد بعد الوقعة على البهنسا أربعة أشهر لا يقاتلهم ولا يناوشهم فطال عليهم المكث وضجروا فأتوا