Skip to main content

فتوح الشام — Page 288

Contributors:

P.288
وأسروا الباقين وخلصوا المسلمين من الأسر وغنموا سلاح الروم وأموالهم وخيولهم وترك عبد الله بن جعفر الأسارى وخمسمائة من المسلمين عند القرية وأمرهم ان لا يبرحوا حتى يأتيهم وأمر عليهم عبد الله بن معقل وساروا حتى أتوا إلى محل المعركة ووجدوا القتلى وعندهم نصارى من المعاهدين يبكون وحلفوا لهم أن لا علم لهم بذلك فنزلوا عن خيولهم وأخرجوا لهم زادا فأكلوا وواروا شهدائهم وكر عبد الله راجعا إلى أصحابه وحملوا رؤوس القتلى ورأس عدو الله ميخائيل أمامهم وجنبوا خيولهم وأخرجوا لهم زادا فأكلوا وساقوا الأسارى حتى وصلوا إلى العسكر بالميرة والعلوفة ومعهم من العسل والسليط قال وأعلنوا بالتهليل والتكبير والصلاة على البشير النذير وأجابتهم المسلمون إلى مثل ذلك وانقلب العسكر والروم على الاسوار ينظرون ما الخبر فرأوا تلك الرؤوس على رؤوس عدو الله ميخائيل أمامهم فصعب عليهم وكبر لديهم ولطموا على وجوههم وذهبوا إلى البطليوس وأعلموه بذلك فصعب عليه واستدعى بجواده فركبه وصعد على السور حتى أشرف على المسلمين فلما رأى ذلك عظم عليه وقال ما هؤلاء انس وانما هم جن فلما رأى المسلمون البطليوس أتوا إلى الأمير فاعلموه بذلك فركب الامراء معه حتى أتى إلى تل هناك عال مقابل باب قندوس واستدعى بالأسارى وعرض عليهم الاسلام فأبوا فضربوا رقابهم والروم ينظرون إلى ذلك فغضب عند ذلك البطليوس غضبا شديدا وحمل هما عظيما قال الراوي ثم إن عدو الله استشار أصحابه فيما يفعل وانه يريد الخروج بنفسه والكبسة عليهم قال فنهض اليه بطريق اسمه كراكر وكان فارسا شديدا وقال أنا أيها الملك أكفيك هذا المهم وأكبس عليهم لعلي أن أنال منهم مكالا وأريد معي جماعة شدادا فقال الملك خذ من شئت فانتدب معه عشرة بطارقة تحت يد كل بطريق ألف وجاءوا إلى كنيستهم وفتحوا الإنجيل في وجوههم وساروا إلى أن وصلوا إلى الأبواب والبطليوس يحرضهم ويوصيهم بالهجمة عليهم ما داموا على غفلة ثم أمر الحراس بفتح الباب لهم وهو باب قندوس وكانوا ألف فارس بوابين على الباب وكان للباب ثلاثة أبراج بين كل برجين باب وشراريف وخرجوا وهم مستعدون لذلك والمسلمون على غفلة مما دبر القوم لا يدرون ما يرادبهم وكان على حرس المسلمين تلك الليلة من جهة باب قندوس زائد بن ثابت وعبيد الله بن عباس وعبد الله بن معقل والبر اء بن عازب ومالك الأشتر وذو الكلاع الحميري قال الراوي حدثنا عوف بن سعد عن سعيد بن طارق الثقفي عن