Skip to main content

فتوح الشام — Page 251

Contributors:

P.251
على الحصار واتفق رأيهم على ذلك فكان الذي أجابهم إلى ذلك خرج بنفسه وأمواله ومن لم يجبهم إلى ذلك أقام وكذلك بطارقة البهنسا منهم من انتقل إلى البهنسا بماله وأولاده ومنهم من أقام ببعض المدائن ممن عولوا على الإقامة والحصار والقتال وسار خالد بالجيش حتى قرب من اهناس وبين يديه الطلائع والامراء وهم يشنون الغارات على السواحل والبلاد فمن خرج إليهم وصالحهم وعقد معهم صلحا صالحوه ولهم الميرة والعلوفة الضيافة ومن أبى دعوه إلى الاسلام فان أبى طلبوا منه الجزية فان أبوا شنوا عليهم الغارة حتى وصلوا قريبا من اهناس وبلغ الخبر إلى عدو الله فقال لا بد من لقائهم وقتالهم حتى أنظر ما يكون من أمرهم ثم خرج إلى ظاهر المدينة قريبا من السور ولم يبعد عنها وكان للمدينة أربعة أبواب فأغلق ثلاثة وفتح الباب الشرقي وأخرج الخيام والسرادقات وأكثر من العدة والزينة وقال إن دخلنا المدينة من غير قتال طمعت العرب في جانبنا ثم فرق بطارقته وعرض جيشه فكانت عدتهم خمسين ألفا وقال اثبتوا وقاتلوا عن حريمكم ولا تكونوا أول جند أخذوا وأقاموا يتأهبون للقتال وينتظرون قدوم الصحابة رضي الله عنهم قال الواقدي وأما خالد فلما قرب من أهناس استدعى بالزبير بن العوام وضم اليه ألف فارس من الامراء وغيرهم وأمره بالمسير ثم استدعى بالفضل بن العباس وضم اليه ألف فارس وسار على أثره ثم استدعى بميسرة بن مسروق العبسي وضم اليه ألف فارس وسار على أثره ثم استدعى بزياد بن أبي سفيان وضم اليه ألف فارس وسار على أثره ثم استدعى بمالك الأشتر النخعي وضم اليه ألف فارس وسار على أثره وسار خالد ببقية الجيش قال حدثنا عون بن سعيد قال حدثنا هاشم بن نافع عن رافع بن مالك العلوي قال كنت في خيل الزبير بن العوام رضي الله عنه لما توسطنا البلاد وتعرضنا لأهلها وشننا الغارة على السواد فوجدنا قطيعا من الغنم ومعها رعاة فلما أحسوا بنا تركوها ومضموا فسقناهم ثم سرنا قليلا وإذا بنساء وصبيان مشرفة ونصارى من القبط وغيرهم فلما رأونا فروا وكان معهم عشرون فارسا من العرب المتنصرة من جذام ومعهم بطريق من البطارقة عليه الزينة الفاخرة فلما عاينونا فروا من بين أيدينا فأطلقنا الغارة عليهم فما كان غير بعيد حتى أدركناهم وقبضنا عليهم وسالناهم فأجابوا بأنهم من قرى شتى وانهم يريدون اهناس فعرضنا عليهم الاسلام فامتنعوا فأردنا قتلهم فمنعنا من ذلك الزبير رضي الله عنه وقال حتى يحضر الأمير خالد ويفعل