Skip to main content

عجائب الآثار — Page 617

Contributors:

P.617
جزئيات لم يصل ألينا علمها ومنها ما وصل ألينا علمها واهملنا ذكرها ومنها آن حسن باشا سافر آلي الجهة القبلية وصحبته بعض الإفرنج الذين كان رخص لهم الباشا السياحة والغوص باراضي الصعيد والفحص وفحر الأراضي والكهوف والبرابي واستخراج الآثار القديمة والأمم السالفة من التماثيل والتصاوير ونواويس الموتى وقطع الصخور بالبارود واشعاوا انه ظهر لهم شئ مخرفش يشبه خرء الرصاص آو الحديد وبه بعض بريق ذكروا انه معدن إذا تصفى خرج منه فضة وذهب واخبرني بعض من أثق بخبره انه اخذ منه قطعة تزيد في الوزن على رطلين وذهب بها عند رجل صائغ فأوقد عليها نحو قنطار من الفحم بطول النهار فخرج منها في آخر الآمر وهو ينقلها من بوط آلي آخر بعد كسره قطعة مثل الرصاص قدر الأوقية وذكروا أيضا آن الجبل أحجارا سوداء مثل الفحم وذلك انهم آتوا بمثل ذلك من بلاد الإفرنج واوقدها بالضربخانة كريهة الرائحة مثل الكبريت والا تصير رمادا بل تبقى على حجريتها مع تغير اللون ويحتاج آلي نقلها آلي الكيمان وقالوا آن بداخل جبال الصعيد كذلك فسافر حسن باشا بقصد استخراج هذه الأشياء وأمثالها فأقام نحو ثلاثة اشهر وذلك بأمر الباشا الكبير وهم يكسرون الجبل بالبارود فظهر بالجبل بجس يسيل منه دهن اسود بزرقة ورائحته زنخة كبريتية يشبه النفط وليس هو وآتوا بشيء منه آلي مصر أوقدوا منه في السرج فملؤا منه سبعة مصافي وانقطع أشيع في الناس قبل تحقق صورته بل وصلت مكاتبات بأنه خرج من الجبل عين تسيل بالزيت الطيب ولا ينقطع جريانها يكفي مصر واقطاعها بل والدنيا أيضا واخبرني بعض اتباعهم آن الذي صرف في هذه المرة نحو الألفي كيس ومن حوادث هذه السنة الخارجة عن ارض مصر آن السلطان محمود تغير خاطره على علي باشا المعروف بتية رنلي حاكم بلاد الارنؤد وجرد عليه العساكر ووقع لهم معه حروب ووقائع واستولوا على أكثر البلاد