إذا تسفلوا في قطع الأرض في بعض المواضع منها ينبع الماء قبل الوصول إلى الحد المطلوب
وفي يوم الخميس عشرينه ورد مرسوم من الباشا بعزل كتخدا بك عن منصب الكتخدائية وتولية محمود بك فيها عوضا عنه وحضر محمود بك في ذلك اليوم قادما من الإسكندرية وطلع إلى القلعة وحضر أيضا حسن باشا وكان قد ذهب إلى الإسكندرية ليسلم على الباشا لكونه كان بالديار الحجازية المدة المديدة وحضر إلى مصر والباشا بالإسكندرية فتوجه اليه واقام معه أياما وعاد إلى مصر صحبة محمود بك وحضرايضا إبراهيم أفندي من إسلامبول وهو ديوان أفندي الباشا فتقلد في نظر الأطيان والرزق والالتزام عوضا عن محمود بك
واستهل شهر جمادي الأولى سنة 1234
في سابعه يوم الخميس ضربت مدافع كثيرة وقت الشروق بسبب ورود نجابة من الديار الحجازية باستيلاء خليل باشا على يمن الحجاز صالحا
وفيه وصلت الاخبار أيضا عن عبد الله بن مسعود انه لما وصل إلى إسلامبول طافوا به البلدة وقتلوه عند باب همايون وقتلوا اتباعه أيضا في نواح متفرقة فذهبوا مع الشهداء
وفيه اشيع وصول قابجي كبير من طرف الدولة يقال له قهوجي باشا إلى الإسكندرية وورد الامر بالاستعداد لحضوره مع الباشا فطلعوا بالمطابخ إلى ناحية شبرا وطلبت الخيول من الربيع واستمر خروج العساكر ودخولهم وكذلك طبخ الأطعمة وفي كل يوم يشيعون الورود فلم يأت أحد ثم ذكروا ان ذلك القابجي حين قرب من الإسكندرية رده الريح إلى رودس واستمر هذا الريح إلى اخر الشهر
وفيه قوي الاهتمام بأمر حفر الترعة المتقدم ذكرها وسبقت الرجال والفلاحون من الأقاليم البحرية وجدوا في العمل بعدما حددوا لكل أهل إقليم اقصابا توزع على أهل كل بلد من ذلك الإقليم فمن أتم عمله المحدود
عجائب الآثار — صفحة 600
مساهمون: الجبرتي
ص٦٠٠