Skip to main content

عجائب الآثار — Page 584

Contributors:

P.584
الحرير والأقمشة والمقصبات وفي أواخر هذا العام جمعوا مشايخ الحارات والزموهم بجمع أربعة آلاف غلام من أولاد البلد ليشتغلوا تحت أيدي الصناع ويتعلموا ويأخذوا اجرة يومية ويرجعوا لأهاليهم أواخر النهار فمنهم من يكون له القرش والقرشان والثلاثة بحسب الصناعة وما يناسبها وربما احتيج إلى نحو العشرة آلاف غلام بعد اتمامها والمحتاج اليه في هذا الوقت القدر المذكور وهي كرخانة عظيمة صرف عليها مقادير عظيمة من الأموال ومنها انه ظهر بأراضي الأرز بالبحر الشرقي ناحية دمياط حيوان يخرج من البحر الشرقي في قدر الجاموس العظيم ولونه فيرعى الفدان من الزرع ثم يتقيأ أكثره وكان ظهوره من العام الماضي فيجتمع عليه الكثير من أهل الناحية ويرجمونه بالحجارة ويضربون عليه بنادق الرصاص فلا تؤثر في جلده ويهرب إلى البحر واتفق انه ابتلع رجلاا لي ان أصيب في عينه وسقط وتكاثر عليه وقتلوه وسلخوا جلده وحشوه تبنا واتوا به إلى بولاق وتفرج عليه الباشا والناس واخبرني غير واحد ممن رآه انه أعظم من الجاموس الكبير طوله ثلاثة عشر قدما ولونه لونه وجلده أملس ورأسه عظيم يشبه رأس ابن عرس وعيناه في أعلى دماغه واسع الفم وذنبه مثل ذنب السمك وأرجله غلاظ مثل أرجل الفيل في أواخرها اربع ظلوف طوال وأسفلها كخف الجمل وادخلوه إلى بيت الإفرنج وانعم به الباشا على بغوص الترجمان الأرمني وهو يبيعه على الإفرنج بثمن كبير ومنها ان امرأة يقال لها الشيخة رقية تتزر بمئزر ابيض وبيدها خيزرانة وسبحة تطوف على بيوت الأعيان وتقرأ وتصلي وتذكر على السبحة ونساء الأكابر يعتقدون فيها الصلاح ويسألن منها الدعاء وكذلك الرجال حتى بعض الفقهاء وتجتمع على الشيخ العالم المعتقد الشيخ تعيلب الضرير ويكثر من مدحها للناس فيزدادون فيها اعتقادا ولها بمنزل خليل بك طوقان النابلسي مكان مفرد تأوي اليه على حدتها وإذا دخلت بيتا من البيوت قام