Skip to main content

عجائب الآثار — Page 585

Contributors:

P.585
إليها الخدم واستقبلوها بقولهم نهارنا سعيد ومبارك ونحو ذلك وإذا دخلت على الستات قمن إليها وفرحن بقدومها وقبلن يدها وتبيت معهن ومع الجواري فذهبت يوما إلى دار الشيخ عبد العليم الفيومي وذلك في شهر شوال فتمرضت أياما وماتت فضجوا وتأسفوا عليها وأحبوا تغيير ما عليها من الثياب فرأوا شيئا نعجز ما بين أفخاذها فظنوه صرة دراهم وإذا هو آلة الرجال الخصيتان والذي فوقهما فبهت النساء وتعجبن وأخبروا الشيخ تعيلب بذلك فقال استروا هذا الامر وغسلوه وكفنوه وواروه في التراب ووجدوا في جيبه مراة وموسى وملقاطا وشاع امره واشتهر وتناقله الناس بالتحدث والتعجب ومنها زيادة النيل في هذا العام الزيادة المفرطة التي لم نسمع ولم نر مثلها حتى غرق الزروع الصيفية مثل الذرة والنيلة والسمسم والقصب والأرز وأكثر الجنائن بحيث صار البحر وسواحله والملق لجة ماء وانهدم بسببه قرى كثيرة وغرق الكثير من الناس والحيوان حتى كان الماء ينبع بين الناس من وسط الدور واختلط بحر الجيزة ببحر مصر العتيتة حتى كانت المراكب تمشي فوق جزيرة الروضة وكثر عويل الفلاحين وصراخهم على ما غرق لهم من المزارع وخصوصا الذرة الذي هو معظم قوتهم وكثير من أهل البلاد ندبوا بالدفوف ومنها ان الباشا زاد في هذه السنة الخراج وجعل على كل فدان ستة قروش وسبعة وثمانية وذكر انها مساعدة على حروب الحجاز والخوارج فذهي الفلاحون بهاتين الداهيتين وهي زيادة النيل وزيادة الخراج في غير وقت واوان فإن من عادة الفلاحين وأهل القرى إذا انقضت أيام الحصاد والدراوي وشطبوا اما عليهم من مال الخراج لملتزميهم ويكون ذلك مبادي زيادة النيل وارتفع عنهم الطلب وارتحلت كشاف النواحي وقائم مقام الملتزمين والصيارف والمعينون وخلت النواحي منهم فعند ذلك ترتاح نفوسهم وتجتمع حواسهم ويعملون اعراسهم ويجدون ملبوسهم ويزوجون